656

रौद उंफ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Prophetic biography
क्षेत्रों
मोरक्को
साम्राज्य और युगों
अलमोराविद या अल-मुराबितून
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ضَرُورَةٌ، كَمَا أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: سَأَجْعَلُ عَيْنَيْهِ لِنَفْسِهِ مَقْنَعَا «١» * فِي أَبْيَاتٍ كَثِيرَةٍ أَنْشَدَهَا سِيبَوَيْهِ، وَهَذَا مَعَ حَذْفِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ، وَبَقَاءِ حَرَكَةِ الْهَاءِ، فَإِنْ سُكّنَتْ الْهَاءُ بَعْدَ الْحَذْفِ، فَهُوَ أَقَلّ فِي الِاسْتِعْمَالِ مِنْ نَحْوِ هَذَا، وَأَنْشَدُوا:
وَنِضْوَايَ مُشْتَاقَانِ لَهُ أَرِقَانِ «٢»
وَهَذَا الّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ فِي الْقِيَاسِ أَقْوَى؛ لِأَنّهُ مِنْ بَابِ حَمْلِ الْوَصْلِ عَلَى الْوَقْفِ نَحْوَ قَوْلِ الرّاجِزِ:
لَمّا رَأَى أَنْ لَا دَعَةَ وَلَا شِبَعْ
وَمِنْهُ فِي التّنْزِيلِ كَثِيرٌ نَحْوَ إثْبَاتِ هَاءِ السّكْتِ فِي الْوَصْلِ، وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ مِنْ أَنَا، وَإِثْبَاتِ أَلِفِ الْفَوَاصِلِ نَحْوَ: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا الْأَحْزَابُ: ١٠٠ وَهَذَا الّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ الضّرُورَةِ فِي هَاءِ الْإِضْمَارِ إنّمَا هُوَ إذَا تَحَرّكَ مَا قَبْلَهَا نَحْوَ: بِهِ وَلَهُ، وَلَا يَكُونُ فِي هَاءِ الْمُؤَنّثِ الْبَتّةَ لِخَفّةِ الْأَلِفِ، فَإِنْ سَكَنَ مَا قَبْلَ الْهَاءِ نَحْوَ: فِيهِ وَبَنِيهِ كَانَ الحذف أحسن من الإثبات؛ فإن قلت

(١) الشعر لمالك بن خريم الهمدانى وهو:
فإن يك غثا أو سمينا فإننى ... سأجعل عينيه لنفسه مقنعا
أراد لنفسهى، فحذف الياء ضرورة فى الوصل تشبيها بها فى الوقف إذ قال: لنفسه. يصف ضيفا فيقول: إنه يقدم إليه ما عنده من القرى ويحكمه فيه، ليختار منه أفضل ما تقع عليه عيناه، فيقنع بذلك انظر ص ١٠ ح ١ الكتاب لسيبويه ط ١.
(٢) النضو: البعير المهزول والناقة.

2 / 207