625

रौद उंफ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Prophetic biography
क्षेत्रों
मोरक्को
साम्राज्य और युगों
अलमोराविद या अल-मुराबितून
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَنْ يَكُون ثَقِيلًا، وَقَالَ فِي أَهْلِ الْبَاطِلِ بِعَكْسِ هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ: أَنّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَثَقُلَ عَلَيْهَا حَتّى سَاخَتْ قَوَائِمُهَا فِي الْأَرْضِ، فَقَدْ تَطَابَقَتْ الصّفَةُ الْمَعْقُولَةُ وَالصّفَة الْمَحْسُوسَةُ. وَمِنْ أَوْصَافِ الذّهَبِ أَيْضًا أَنّهُ لَا تَأْكُلُهُ النّارُ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ: لَا تَأْكُلُ النّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَلْبًا وَعَاهُ، وَلَا بَدَنًا عَمِلَ بِهِ، قَالَ النّبِيّ- ﷺ: «لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إهَابٍ، ثم رح فِي النّارِ مَا احْتَرَقَ «١»» وَمِنْ أَوْصَافِ الذّهَبِ الْمُنَاسِبَةِ لِأَوْصَافِ الْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ: أَنّ الْأَرْضَ لَا تُبْلِيهِ، وَأَنّ الثّرَى لَا يَذْرِيهِ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ لَا يَخْلُقُ عَلَى كَثْرَةِ الرّدّ، وَلَا يُسْتَطَاعُ تَغْيِيرُهُ وَلَا تَبْدِيلُهُ، وَمِنْ أَوْصَافِهِ أَيْضًا: نَفَاسَتُهُ وَعِزّتُهُ عِنْدَ النّاسِ، وَكَذَلِكَ الْحَقّ وَالْقُرْآنُ عَزِيزٌ، قَالَ سُبْحَانَهُ: (وَإِنّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) فُصّلَتْ: ٤١. فَهَذَا إذَا نَظَرْت إلَى أَوْصَافِهِ وَلَفْظِهِ، وَإِذَا نَظَرْت إلَى ذَاتِهِ وَظَاهِرِهِ، فَإِنّهُ زُخْرُفُ الدّنْيَا وَزِينَتُهَا، وَقَدْ فُتِحَ بِالْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ عَلَى مُحَمّدٍ- ﷺ وَأُمّتِهِ خَزَائِنُ الْمُلُوكِ، وَتَصِيرُ إلى أيديهم ذهبها وفضنها، وَجَمِيعُ زُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، ثُمّ وُعِدُوا بِاتّبَاعِ الْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ قُصُورَ الذّهَبِ وَالْفِضّةِ فِي الْجَنّةِ. قَالَ- ﷺ: «جَنّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ ذَهَبٍ «٢»» وَفِي التّنْزِيلِ: (يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ) الزّخْرُفَ: ٧١ (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) الحج: ٢٣ وفاطر: ٣٣

(١) رواه الطبرانى. وفى الجامع للسيوطى أنه ضعيف.
(٢) من حديث رواه الجماعة إلا أبا داود: «جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم ﷿ إلا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن» .

2 / 176