482

रौद बासिम

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

प्रकाशक

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

أن يروى عنه. وقال أحمد بن حنبل: لا ينبغي أن يروى عنه» (١).
وقال ابن حزم في «أسماء الخلفاء» آخر «السير النّبويّة» (٢) ما لفظه: «بويع يزيد بن معاوية إذ مات أبوه، وامتنع من بيعته الحسين بن عليّ ﵁، وعبد الله بن الزّبير بن العوّام، فأمّا الحسين ﵁ فنهض إلى الكوفة /فقتل قبل دخولها، وهي ثانية (٣) مصائب الإسلام وخرومه؛ لأنّ المسلمين استُضيموا في قتله ظلمًا وعلانية، وأمّا عبد الله بن الزّبير ﵁ فاستجار بمكّة، فبقي هنالك إلى أن أغزى يزيد الجيوش، إلى المدينة حرم رسول الله ﷺ وإلى مكة حرم الله تعالى فقتل بقايا المهاجرين والأنصار يوم الحرّة، وهي ثالثة (٤) مصائب الإسلام وخرومه؛ لأنّ أفاضل الصّحابة وبقيّتهم ﵃ وخيار المسلمين قتلوا جهرًا ظلمًا في الحرب وصبرًا، وجالت الخيل في مسجد رسول الله ﷺ، وراقت وبالت في الرّوضة بين القبر والمنبر، ولم يصلّ جماعة في مسجد رسول الله ﷺ تلك الأيام، ولا كان فيه أحد حاشا سعيد بن المسيب، فإنّه لم يفارق المسجد، ولولا شهادة [عمرو] (٥) بن عثمان بن عفّان، ومروان بن

(١) وانظر: «بحر الدم» (ص/٤٧٥).
(٢) (ص/٣٥٧).
(٣) في «جوامع السيرة»: «وهو ثالثة مصائب الإسلام -بعد أمير المؤمنين عثمان، أو رابعها بعد عمر بن الخطاب ﵁ وخرومه» اهـ.
(٤) في «جوامع السيرة»: «وهي -أيضًا- اكبر مصائب الإسلام وخرومه».
(٥) في (أ) و(س): «عمر» والتصويب من (ي) و«جوامع السيرة» و«العواصم»: (٨/ ٣٧).

2 / 389