441

रौद बासिम

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

प्रकाशक

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

العلم للرّحمن ﷻ ... وسواه في جهلاته يتغمغم
ما للتّراب وللعلوم وإنّما ... يسعى ليعلم أنّه لايعلم
[وله] (١)
نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال (٢)
قال القرطبي في «شرح مسلم» (٣) ما لفظه: «وقد رجع كثير من أئمة المتكلّمين عن الكلام بعد انقضاء أعمار مديدة وأمداد (٤) بعيدة، فمنهم: إمام المتكلّمين أبو المعالي، فقد حكى عنه الثّقات أنّه قال: «لقد خلّيت أهل الإسلام وعلومهم، وركبت البحر الأعظم، وغصت في الذي نهوا عنه، كلّ ذلك رغبة في طلب الحقّ وهربًا من التّقليد، والآن قد رجعت (١عن الكل (٥) إلى كلمة الحق، عليكم بدين العجائز، وأختم عاقبة أمري عند الرّحيل بكلمة الإخلاص، والويل لابن الجويني!».
وكان يقول لأصحابه: «يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أنّ الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به».
وقال أحمد بن سنان: كان الوليد بن أبان الكرابيسي خالي، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: أتعلمون أحدًا أعلم منّي؟ قالوا: لا.

(١) زيادة من (ي).
(٢) وتمام الأبيات في هامش (ت)، وترجمات الفخر.
(٣) «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم»: (٦/ ٦٩٢ - ٦٩٣).
(٤) في «المفهم»: «وآماد».
(٥) ما بينهما ساقد من (س).

2 / 348