من الفظيظ: ماء الفحل، أي: قطعة من اللّعنة» انتهى بلفظه من «نهاية» ابن الأثير.
وممن ذكر مروان: أبو عمر بن عبد البرّ في «الاستيعاب» (١) ولم يذكره بديانة /ولا وصفه بخير، بل روى عن عليّ ﵁ أنّه نظر إليه يومًا فقال: ويلك، وويل أمّة محمد منك، ومن بنيك إذا شابت ذراعك.
قال ابن عبد البرّ: وكان يقال له: خيط باطل، وفي ذلك يقول أخوه عبد الرحمن بن الحكم لما بويع لمروان بالإمارة:
فوالله ما أدري وأنّي لسائل ... حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحا الله قومًا ملّكوا خيط باطل ... على الناس يعطي من يشاء ويمنع (٢)
وكان أخوه عبد الرحمن شاعرًا محسنًا، وكان لا يرى رأي مروان، وإنّما قال له: مضروب القفا؛ لأنّه ضرب يوم الدّار على قفاه فخرّ لفيه، ومما قال فيه أخوه عبد الرحمن:
وهبت نصيبي فيك يا مرو كلّه ... لعمرو بن مروان الطّويل وخالد
فكلّ ابن أمّ زائد غير ناقص ... وأنت ابن أمّ ناقص غير زائد
وأنشد ابن عبد البرّ لغير أخيه في هجوه شيئًا تركته لأنّه قد أقذع فيه، وذكر أنّه لم ير النّبيّ ﷺ ورواه عن البخاريّ (٣).
(١) (٣/ ٤٢٥) بهامش «الإصابة».
(٢) البيت في «الاستيعاب».
لحا الله قومًا أمّروا خيط باطل ... على الناس يعطي ما يشاء ويمنع
(٣) كما في «تهذيب التهذيب»: (١٠/ ٩٢).