308

रौद बासिम

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

प्रकाशक

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

[بذلك] (١) كلّهم وأجازوه، ولا علم (٢) أنّ عامّيًّا اختلف عليه عالمان فقلّد المفضول منهما وعلموا بذلك وأجازوه.
الوجه الثّالث: أنّ كلامنا إنّما هو فيمن اعتقد وجوب التّرجيح، ومن اعتقد ذلك وجب عليه بالإجماع، ولم يكن لأحد أن يعترضه، بل من أمره بمخالفة ما يجب عنده فقد عصى الله تعالى وأمره بمعصيته نسأل الله السّلامة.
الوجه الرّابع: أنّ كلامنا أيضًا إنّما هو في الذي يوجب العمل بالتّرجيح بعد أن عرف الرّاجح، وحصل له الرّجحان الذي لا يمكن دفعه، بسماعه للأحاديث الصّحيحة، ووقوفه على كلام الحفّاظ، وأهل المعرفة التّامّة والاطّلاع الواسع، ونصّهم على صحّة الحديث، وعدم وجود ما يدفع العمل به، فأخبرني على الانصاف؛ ما الموجب لترك العمل بمقتضى الحديث؟ هل كونه مخالفًا لبعض العلماء؟ فقد صار العمل به موافقًا لبعضهم، وترك العمل به مخالفًا لبعضهم أيضًا.
[أو] (٣) الموجب لتركه كونه راجحًا مظنونًا، وكون ترك العمل به ضعيفًا مرجوحًا؟ فهذا عكس المعقول والمنقول، فاعجب من سخرية المعترض بمتّبع السّنن، والسّائر من الحقّ في مثل هذا السَّنن!!.
ويستشهد لهذا بولاد العقيم، وإعراضه عما يجب لحملة علم السّنّة من التّعظيم. يا هذا! إن الملائكة تفرش أجنحتها (٢ تعظيمًا لطالب

(١) سقطت من (أ).
(٢) في (أ): «أعلم» والمثبت من (ي) و(س).
(٣) في (أ) و(ي): «و» والمثبت من (س)، ولعلّه الأنسب.

1 / 215