411

रौज उल अखियार

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

प्रकाशक

دار القلم العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ

प्रकाशक स्थान

حلب

क्षेत्रों
तुर्की
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
قد شارف التسعين من أعوامه ... ودنت منيّته وحان حصاده
واسودّ مشرق لونه وتضعضعت ... أركانه وابيضّ منه سواده
يحيى بن أكثم: ولي القضاء وهو ابن إحدى وعشرين سنة فقال له رجل يريد أن يخجله: كم سنّ القاضي أيّده الله؟ فقال: مثل سنّ عتّاب بن أسيد «١» حين ولّاه رسول الله ﷺ إمارة مكة وقضاءها. فأفحمه. ابن عباس ﵄ رفعه: «من أتى عليه أربعون سنة ثم لم يغلب خيره شرّه فليتجهّز إلى النار» .
محمد بن عليّ بن الحسين: إذا بلغ الرجل أربعين سنة ناداه مناد من السماء: دنا الرحيل فأعدّ زادا. أنس ﵁ رفعه: «لكلّ شيء فصال، وفصال أمّتي ما بين الستّين إلى السبعين» . وقال: «أنا في معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين» . قال رجل لعبد الملك: كم لك من السنين؟ فقال: أنا في معترك المنايا ابن ثلاث وستين سنة، سمعت العرب تقول: ما بين الستين والسبعين دقّاقة الرقاب.
قيل: إذا جاوز الرجل الستين وقع بين قوّة العلل، وعجز العمل، وضعف الأمل، ووثبة الأجل. قيل: المشيب غمامة تمطر الأمراض. وقيل: هو أوّل مواعيد الفناء. وقيل: هو واعظ نصيح ومنذر فصيح. سأل الحجاج شيخا فقال: كيف طعمك؟ قال: إذا أكلت ثقلت، وإذا تركت ضعفت. فقال:
كيف نكاحك؟ قال: إذا بذلت لي عجزت، وإذا منعتني شرهت. قال: كيف نومك؟ قال: أنام في المجمع، وأسهر في المهجع. قال: كيف قيامك وقعودك؟ قال: إذا أردت القعود تباعدت عني الأرض، وإذا أردت القيام

1 / 415