النبيُّ ﷺ: " [لا] إنَّما جاءَ لِيُسْلِمَ، وإنَّ رَبِّي وَعَدَني بأَبي الدَّرْداء أَنْ يُسْلِمَ" (١).
إخباره ﷺ من قال في نفسه شعرًا في الشكاية بذلك إن صحت الرواية
١٧٥٦ - عن جابر بن عبد الله قال: جاء [رجل] إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله: إِنَّ أَباهُ يُريدُ أن يَأْخُذَ مالَهُ، فقال النبيُّ ﷺ: ادْعُهُ إِليَّ، قال: فجاءَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ ابْنَكَ يَزْعَمُ أَنَّكَ تَأْخُذُ مالَهُ" فقال: سَلْهُ، هَلْ هُوَ إلا عماته أو قراباته، أو ما أَنْفَقْتُهُ على نفسي وعيالي؟ فقال: فهبَطَ جبريلُ الأمينُ ﵇، فقال: يا رسول الله إنَّ الشيخ قد قال في نَفْسِه شِعْرًا (٢) لم تسمعه أُذُناك، فقال رسول الله ﷺ: لا يَزالُ يَزيدُنا الله بك بَصِيرةً ويَقِينًا، نعم قلت، قال: هات. فَأَنْشَأَ يقول:
غَذَوتُكَ مَولودًا ومِنْتُكَ يافعًا ... تُعَلُّ بِما أَجْنِي عَلَيْكَ وتُنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْكَ بَالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ ... لِسُقمِكَ إلا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا ... لَتَعْلَمُ أنَّ المَوْتَ حَتْمٌ مُوَكَّلُ
كَأَنِّي أَنَا المَطْرُوقُ دَونَكَ بالَّذِي ... طُرِقْتَ بِهِ دُوِني فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ
(١) ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" وأبو نعيم.
(٢) في الدلائل: شيئًا.