الإخاء
١٦٠٦ - عن أنس قال: آخَى رسولُ الله ﷺ بَيْنَ أبي طَلْحَةَ وأبي عُبَيْدَةَ. أخرجه مسلم (١).
١٦٠٧ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: آخَى رسولُ الله ﷺ بَيْنِي وبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبيعِ، فقال لي سَعْدٌ: إِنِّي أَكْثَرُ الأنْصَارِ مَالًا، فَأْقَاسِمُكَ مَالِي شَطْرَيْنِ، ولي امْرَأَتَانِ، فانْظُرْ أَيَّتَهُما شِئْتَ حتى أَنْزلِ لكَ عنها، فإذا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَها، فقلتُ: لا حَاجَةَ لي في ذلِكَ، دُلُّوني على السُّوقِ، فَدَلُّوني على سُوقِ بني قَيْنُقَاع، فما رُحت حتى اسْتَفْضَلْت به أقِطًا وسَمْنًا. أخرجه بتمامه البخاري (٢).
ذكر الاستئذان وكيفيته
١٦٠٨ - عن قيس بن سعد قال: زارَنا رسولُ الله ﷺ في منزلنا، فقال: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ" فردَّ أبي رَدًّا خَفِيًّا، فقلتُ: أَلا تَأْذَنُ لِرَسُولِ الله ﷺ؟ فقال: دَعْهُ حتى يُكْثِرَ علينا من السَّلام، فقال رسول الله ﷺ: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورحمةُ الله" فردَّ سعدٌ رَدًّا خفِيًا، ثم قال رسول الله ﷺ: "السَّلام عليكم ورحمةُ الله" ثم رجعَ رسولُ الله ﷺ، فاتَّبعهُ سعدٌ، فقال: يا رسولَ الله، إِنِّي كنت أسمع تسليمك، وأرُدُّ عليك [رَدًّا] خَفِيًا لِتُكْثِرَ علينا من السَّلام، فانصرف معه رسول الله ﷺ، وأَمَرَ له سَعدٌ بِغِسْلٍ فاغْتَسَلَ، ثم نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بزَعْفَران أو وَرْسٍ، فاشْتَمَلَ بها، ثم رفع رسولُ الله ﷺ
(١) رقم (٢٥٢٨) في فضائل الصحابة: باب مؤاخاة النبي ﷺ بين أصحابه.
(٢) ٤/ ٢٤٧ و٢٤٨ في البيوع: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار.