بها ماءٌ، [ومَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ وهو مِثْلُ المَاءِ العِدِّ]، فاستقال رسول الله ﷺ أبيض بن حمّال في قطِيعَتِه في المِلْحِ، فقال: قَدْ أَقلْتُكَ منه على أن تَجْعَلَه مني صَدَقَةً، فقال رسولُ الله ﷺ: "هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ، وهُوَ مِثْلُ المِاءِ العِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ" قال فرج: وهو اليوم على ذلك، من وَرَدَهُ أَخَذَهُ، قال: فقطع له النبيُّ ﷺ أرْضًا ونخلًا (١) بالجرف، جرف مراد مكانه حين أقال منه. أخرجه ابن ماجه (٢).
١٢٢٥ - عن وائل بن حِجْر: أنَّ رسولَ الله ﷺ أَقْطَعَهُ أرضًا بحضرموت، وِكان مُعاوِيةُ أَميرًا بها إذ ذاكَ، وكتب إليه ليُعْطِيَه إيَّاها، وطلب معاوية أن يُرْدِفَه على دابَّتِه، فأبى وقال: لَسْتُ مِنْ أردافِ المُلوكِ، ثُمَّ جاءَ بعدُ في خِلافَتِه، فأعطاه، فقال: لَيْتَني حَمَلْتُك إذْ ذاك. أخرجه رزين. وأخرج أبو داود: أنَّ النَّبي ﷺ: أقْطَعَهُ أرْضًا بحضرموت (٣).
المواريث
١٢٢٦ - وقول النبيِّ ﷺ: "لا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينارًا، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي ومَؤُونَةِ عَامِلي، فهُوَ صَدَقَةٌ" أخرجه البخاري عن أبي هريرة (٤).
(١) في الأصل: وغيلًا.
(٢) رقم (٢٤٧٥) في الرهون: باب إقطاع الأنهار والعيون، ورواه أيضًا أبو داود رقم (٣٠٦٤) في الخراج والإمارة: باب في إقطاع الأرضين، وابن حبان رقم (١١٤٠) "موارد" وهو حديث حسن.
(٣) رواه أبو داود رقم (٣٠٦٩) في الخراج: باب في إقطاع الأرضين، ورواه أيضًا الترمذي رقم (١٣٨١) في الأحكام: باب ما جاء في القطائع، وإسناده حسن.
(٤) رواه البخاري ١٢/ ٥ في الفرائض: باب قول النبي ﷺ: "لا نورِّث ما تركناه صدقة"، وفي الوصايا: باب نفقة القيم للوقوف، وفي الجهاد: باب نفقة نساء النبي ﷺ بعد وفاته، ومسلم رقم (١٧٦٠) و(١٧٦١) في الجهاد: باب قول النبي ﷺ: "لا نورِّث ما تركناه صدقة".