407

रफ़ अल-इस्र अन क़ुडात मिस्र

رفع الاصر عن قضاة مصر

संपादक

الدكتور علي محمد عمر

प्रकाशक

مكتبة الخانجي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

أن ابن أبي الليث لما أذن لَهُ فِي الحكم وضع يده عَلَى مَا وجده فِي بيت المال وهو نحو مائة ألف دينار. وعشرين ألف دينار، فبذرها كلها عطايا وجوائز، ودفع إِلَى كل مَن كَانَ معه فِي الحبس الألف والألفين إِلَى العشرة، حَتَّى قال لي جاري: إنه دخل إِلَيْهِ فقال لَهُ: إنك تكثر الدعاء لَنَا والثناء علينا فخذ من ذَلِكَ المال مَا شئت. قال: فأخذت مَا قدرت عل حمله قال فأرانيه فإذا هو كثير جدًا. فقال: مَا استطعت أن أحمل أكثر من هَذَا.
وبعث إِلَى أبي قولة - رجل كَانَ ينادمه فِي أيام قضائه - بثلاثة آلاف دينار فتحدث أبو قولة بها يثنى عَلَيْهِ حَتَّى يبلغه فيزيده. فبعث أمير البلد فأخذها منه.
وقال عُتْبَة بن بسطام سألت ابن أبي الليث عن مذهبه فِي القَدَر فأجاب بجواب أهل السنة، وَلَمْ أسأله عن مذهبه فِي القرآن. وَقَدْ شهد عنده شاهدان فقبلهما. فقال لَهُ رجل أتقبلهما وهما لا يقولان بخلق القرآن؟ فلم يلتفت ابن أبي الليث لقوله، فلعله كَانَ يفعل ذَلِكَ لأجل رضا السلطان.
وقال يحيى بن عثمان: حدثني نوح بن عيسى بن المُنكَدِر، قال: رأيت ابن أبي الليث فِي مجلسه فِي الجامع وهو مشجوج فسألت عن ذَلِكَ فقيل لي: إن شيخًا ينادمه ضربه عَلَيْهِ فشجه.
وقال إبراهيم بن عبد الصمد: دعوته إِلَى وليمة فكان أجودنا شربًا.
وتأخرت وفاة ابن أبي الليث إِلَى سنة خمسين ومائتين فمات فِيهَا حينئذ ببغداد.
وقد مدح الحسين بن عبد السلام الشاعر المصري المعروف بالجمَل محمد بن أبي الليث بقصيدة طويلة ذكر فِيهَا سيرته فيما تقدم فِي المصريين يقول فِيهَا:
ووَليت حُكْمَ المسلمين فَلَمْ تَكُنْ ... بَرِم اللِّقاء ولا بِفَظِّ أَزْوَرِ
ولقد بَجَسْتَ العِلْمَ فِي طُلاَّبِهِ ... وفَجَّرْتَ منه ينابعًا لَمْ تُفْجَرِ
فحميتَ قولَ أبي حنيفة بالهُدَى ... ومحمدٍ واليُوسُفِيِّ الأَذْكَرِ

1 / 409