रद्द अला मंतकिय्यिन

इब्न तैमिया d. 728 AH
125

रद्द अला मंतकिय्यिन

الرد على المنطقيين

प्रकाशक

دار المعرفة

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशक स्थान

بيروت

فيقال له القسمة نوعان: قسمة الكلى إلى جزئياته وقسمة الكل إلى أجزائه والقسمة الثانية هي المعروفة في الأمر العام كما يقول العلماء باب القسمة ويذكرون قسمة المواريث والمغانم والأرض وغير ذلك ومنه قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ ومنه قوله تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ . أما تقسيم الكلى إلى جزئياته فمثل قولنا الحيوان ينقسم إلى ناطق وأعجمي وهو قسمة الجنس إلى أنواعه والنوع إلى أشخاصه. ولهذا كان النحاة إذا أرادوا أن يقسموا ما يقسمونه إلى اسم وفعل وحرف يختلف كلامهم فكثير منهم يقول الكلام ينقسم إلى اسم وفعل وحرف وهذا هو الذي يذكره قدماء النحاة. فاعترض عليهم بعض من صنف في قوانين النحو كالكرولي وقالوا كل جنس قسم إلى أنواعه أو أنواع أشخاصه فالاسم المقسوم الأعلى صادق على الأنواع والأشخاص وإلا فليست بأقسام له فصاروا يقولون الكلمة تنقسم إلى اسم وفعل وحرف ويقولون الكلمة جنس تحته أنواع الاسم والفعل والحرف. وهذا الاعتراض خطأ ممن أورده لأن أولئك لم يقصدوا تقسيم الكلى إلى جزئياته وإنما قصدوا تقسيم الكل إلى أجزائه وهو التقسيم المعروف أولا في العقول واللغات كما إذا قلت هذه الأرض مقسومة فلفلان هذا الجانب ولفلان هذا الجانب كما قال تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ والكلام مركب من الأسماء والأفعال

1 / 127