किताब अल-रद्द वा-अल-इहतिजाग आला अल-हसन बिन मुहम्मद बिन अल-हनफिया

हादी इला हक़ यहया d. 298 AH
181

किताब अल-रद्द वा-अल-इहतिजाग आला अल-हसन बिन मुहम्मद बिन अल-हनफिया

كتاب الرد والاحتجاج على الحسن بن محمد بن الحنفية

शैलियों

शिया फिक़्ह

فأما قياس أفعال العباد التي نهوا عنها وأمروا بها، وعوقبوا عليها وأثيبوا بها؛ فليس هذا قياسها، وسنأتي به ونذكر إن شاء الله ما هو مثلها، فنقول لمن قال: إن الله سبحانه خلق أفعال العباد وركبها فيهم، وأنطقهم بها وقضى بها عليهم ثم نسبها إليهم: ما تقول إذا قلت ذلك، وكان الأمر عندك كذلك في مشرك أشرك بالله وجحده؟ وفي قتل من قتل الأنبياء بغير حق؛ الذين قال الله فيهم: {ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس} [آل عمران: 21]؟ الله فعل ذلك فيهم؛ كما فعل غيره من أفعالهم؟ فإن قالوا: نعم، الله فعله وخلقه، وقضاه وركبه؛ فقد زعموا أن الله عز وجل كفر بنفسه، وأمر بالشرك به وقتل أنبيائه، وهذا فأكفر الكفر وأجهل الجهل بالرحمن، عند كل من عرف الحق وكان ذا إيمان. وإن قال: لا، رجع عن قوله، (وتاب إلى ربه، وإن قال: خلق(1) الطاعة وخلق بعض المعصية، ولم يفعل عظائم العصيان) (2) ولا فوادح ما نأتي به من الكفران، قيل له: فلا نراك إلا وقد أثبت للعبد فعلا لا محالة دون الرحمن، فإن جاز أن يكون من العبد فعل لم يخلقه الله ولم يفعله جاز أن تكون له أفعال كثيرة، وأمور جمة غير يسيرة، والأمر في ذلك، فعلى قولنا لا قولك، وشرحنا بحمد الله لا شرحك؛ لأنك قد أجمعت معنا على قولنا؛ إذ قد أقررت لنا ببعض فعلنا، ونفيته عن خالقنا وربنا، ونحن لا نطمعك(3) في قليل من ذلك ولا كثير، ولا ننسب إلى الله من أفعال عباده عظيما ولا حقيرا. فهذا قياس ما إليه ذهب، لا ما ارتكب فيه من المحال والعطب.

***

पृष्ठ 478