क़वाइद फिक्हिय्या
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
प्रकाशक
دار القلم
शैलियों
"وقد أجمع العلماء على عظيم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده، إذ منها الحث على فعل الحلال واجتناب الحرام، والإمساك عن الشبهات، والاحتياط لدين والعرض، وعدم تعاطي ما يسيء الظن أو يوقع في محذور"(1) .
و في السنة المطهرة روايات كثيرة فيها تلميح إلى مراعاة الاحتياط في الدين .
منها: ما روي عن عطية السعدي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس"(2).
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم - : "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"(3) .
في الحديث المذكور توجيه بليغ إلى اجتناب ما لم يتيقن حله، ولا شك أن الحديث من الأصول التي يرتكز عليها "الاحتياط" .
وقال الشاه ولي الله الذهلوي - رحمه الله - بعد أن ذكر بعض الأحاديث في هذا الموضوع: "قد يتعارض في المسألة وجهان : وجه إباحة، ووجه تحريم، إما في أصل مأخذ المسألة من الشريعة، كحديثين متعارضين، وقياسين متخالفين، وإما في تطبيق صورة الحادثة بما تقرر في الشريعة من حكمي الإباحة والتحريم فلا يصفو ما بين العبد وبين الله إلا بتركه، والأخذ بما لا اشتباه فيه" (4) . ويدخل في هذا الباب ما ورد في صحيح البخاري تحت باب "تفسير
(2) رواه ابن ماجه في الزهد، باب الورع والتقوى: 1409/2، الرقم 4215 . وقال المناوي في "فيض القدير": 443/6 : أخرجه الترمذي، والحاكم في المستدرك عن عطية بن عروة السعدي جد عروة بن محمد، مختلف في اسم جده، وربما قيل فيه عطية بن سعد، صحابي نزل بالشام له ثلاثة أحاديث، قال الترمذي: حسن غريب، وأقول: ورمز السيوطي الى صحته.
(3) روي الحديث عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب- رضي الله عنهما- سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه الترمذي : وقال : هذا حديث حسن صحيح، سنن الترمذي، تحقيق : إبراهيم عطوه عوض، الطبعة الثانية:668/4.
(4) حجة الله البالغة: 101/2.
315
पृष्ठ 309