Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah
تقريب فتاوى ابن تيمية
प्रकाशक
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٤١ هـ
प्रकाशक स्थान
السعودية
शैलियों
قَهْرِ الْكُفَّارِ، وَشِفَاءِ الْمَرِيضِ بِالدُّعَاءِ، وَمِثْلُ الْأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ وَالنَّافِعَةِ بِمَا غَابَ عَن الْحَاضِرِينَ، وَأَخْبَارُ الْأنْبِيَاءِ لَا تَكْذِبُ قَطُّ.
وَأَمَّا أَصْحَابُ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ:
أ - فَهُم مِن جِنْسِ الْكُهَّانِ، يَكْذِبُونَ تَارَةً وَيَصْدُقُونَ أُخْرَى.
ب- وَلَا بُدَّ فِي أَعْمَالِهِمْ مِن مُخَالَفَةٍ لِلْأَمْرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢)﴾ [الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢] الْآيَتَيْنِ.
وَلهَذَا يُوجَدُ الْوَاحِدُ مِن هَؤُلَاءِ مُلَابِسًا الْخَبَائِثَ مِن النَّجَاسَاتِ وَالْأَقْذَارِ الَّتِي تُحِبُّهَا الشَّيَاطِينُ، وَمُرْتكِبًا لِلْفَوَاحِشِ، أَو ظَالِمًا لِلنَّاسِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ. [١/ ٨٤ - ٨٥]
* * *
(الشِّرْكُ باللّهِ أَعْظَمُ ذَنْبِ عُصِيَ اللهُ بِهِ)
١٧٢ - اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّ الشِّرْكً باللهِ أَعْظَمُ ذَنْبٍ عُصِيَ الله بِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].
فَاللهَ -سُبْحَانَة- هُوَ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ لِذَاتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] فَذَكَرَ الْحَمْدَ بالْأَلِفِ وَاللَّامِ الَّتِي تَقْتَضِي الِاسْتِغْرَاقَ لِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَمْدَ كُلَّهُ للهِ، ثُمَّ حَصَرَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، فَهَذَا تَفْصِيل لِقَوْلِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢].
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ إلَّا اللهُ، وَأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ أَحَدٌ سِوَاهُ.
فَقَوْلُهُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ إشَارَةٌ إلَى عِبَادَتِهِ بِمَا اقْتَضَتْهُ إلَهِيَّتُهُ مِن الْمَحَبَّةِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إشَارَةٌ إلَى مَا اقْتَضَتْهُ الرُّبُوبِيَّةُ مِن التَّوَكُّلِ وَالتَّفْوِيضِ
1 / 115