266

Protection of the Messenger ﷺ for the Sanctity of Monotheism

حماية الرسول ﷺ حمى التوحيد

प्रकाशक

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣٢هـ/٢٠٠٣م

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

शैलियों

فقد كان الإطراء والغلو سببا لكفر النصارى وقولهم في عيسى ﵇ غير الحق.
وأخبر عن هلاك المتنطعين فقال: "هلك المتنطعون" ١.
وأنكر على أصحابه المبالغة في المدح والثناء عليه خوفا عليهم من مجاوزة الحد إلى النهي عنه، وحماية لعقيدة التوحيد من أن يمسها دنس واحتياطا في الحفاظ عليها حتى من الأمور التي قد لا تكون في الواقع شركا أو بدعة، روى عبد الله بن الشخير ﵁ قال: "انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي ﷺ فقلنا: أنت سيدنا، فقال: "السيد الله ﵎"، قلنا: وأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا، فقال: "قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان" ٢.
وروى أنس ﵁: أن أناسا قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال: "يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿" ٣.
فالنبي ﷺ لما أكمل الله له مقام العبودية صار يكره أن يمدح صيانة لهذا المقام، وأرشد أمته إلى ترك ذلك نصحا لهم وحماية لمقام التوحيد أن يدخله ما يفسده، أو يضعفه من الشرك ووسائله٤.

١ صحيح مسلم بشرح النووي ٣٣٤/٢٠٥٥.
٢ مسند الإمام أحمد ٤/٢٤، ٢٥، حديث صحيح.
٣ مسند الإمام أحمد ٣/١٥٣، حديث صحيح.
٤ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، تيسير العزيز الحميد ص ٧٣٢، ٧٣٣.

1 / 291