Program Your Ramadan
برنامجك في رمضان
प्रकाशक
الكتاب إهداء من جمعية مودة
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٣١هـ -٢٠١٠م
शैलियों
•Sufism and Conduct
क्षेत्रों
•सऊदी अरब
साम्राज्य और युगों
आल सऊद (नज्द, हिजाज़, आधुनिक सऊदी अरब), ११४८- / १७३५-
برنامجك في رمضان
إهداء
من جمعية مودة
1 / 1
حقوق الطبع لكل مسلم
الطبعة الأولى ١٤٣١هـ/٢٠١٠م
1 / 2
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذا برنامج مقترح لاستغلال شهر رمضان المبارك، كنت قد كتبته قبل أكثر من عشر سنوات، وألقيته في أكثر من مناسبة في الأعوام السابقة، وكان الهدف منه إرشاد المسلم إلى كيفية اغتنام الشهر بالطريقة المثلى لتحصيل الغاية من الصيام، والانتفاع بما في هذا الموسم من الأجور العظيمة. وليس الهدف وضع جدول بأوقات محددة لفعل بعض العبادات.
وقد اشتمل البرنامج على أهم الأهداف التي ينبغي أن يحققها المسلم في رمضان، مع الإشارة إلى بعض قضايا العبادة في هذا الشهر الفضيل. كما اشتمل البرنامج على
1 / 1
قضايا تتعلق بعادات الناس في رمضان في جوانب الأكل والنوم وغيرها. كما أشرت إلى كيفية التعامل مع العشر الأواخر. وغيرها من القضايا.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل لوجهه خالصًا وأن يتقبله مني وأن يجعله في ميزان حسناتي، وأن ينفع به كل من اطلع عليه والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عادل حسن يوسف الحمد
٣ شعبان ١٤٣١هـ
البحرين
1 / 2
برنامجك في رمضان
١ - اختلاف الأفراد في عملية وضع البرامج
يتفاوت الناس في وضع برامجهم في مواسم العبادة والخير على أصناف عدة:
١) فمنهم من يلجأ إلى عملية الكتابة المنظمة لما سيقوم به بصورة واضحة منسقة مع زمن الموسم المراد استغلاله.
٢) ومنهم من يضع لنفسه تصورا في عقله وفكره لما سوف يقوم به.
٣) وآخرون يتركون العملية للوقت، أي يقومون بما يتيسر لهم في وقته بدون تخطيط مسبق.
أما الصنف الثالث فغالبًا ما يفوتهم الشهر بغير استغلال، ولا يتنبهون لما هم فيه إلا بعد انقضاء الشهر المبارك.
ويفوز بالشهر من وضحت له الأهداف التي ينبغي أن يعمل من أجل تحقيقها في هذا الشهر المبارك، فخطط
1 / 3
لنفسك بوضوح قبل دخول الشهر، حتى لا يفوتك شيء منه.
وفيما يلي بعض النقاط المعينة على التخطيط للاستفادة من شهر رمضان المبارك.
٢ - أهدافك في رمضان:
العمل بلا هدف مثل التيه في الصحراء، يسير الإنسان طوال النهار ولكن بغير وجهة، فتمضي الأيام عليه وهو يسير، ولعله يهلك قبل أن يصل إلى مراده.
من أجل ذلك أقترح عليك أخي الصائم أن تضع هذه الأهداف نصب عينيك، وتعمل على تحقيقها في شهر رمضان؛ حتى تخرج بأكبر فائدة منه بإذن الله تعالى:
الهدف الأول: تحقيق التقوى:
تحقيق التقوى هدف من أهداف الصيام التي أشار الله إليها في كتابه، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الَّذِينَ مِنْ تَتَّقُونَ﴾ البقرة: ١٨٣
1 / 4
قال الشيخ السعدي ﵀ في تفسير هذه الآية: «ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال: ﴿تَتَّقُونَ﴾ فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى، لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه.
فمما اشتمل عليه من التقوى: أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها، التي تميل إليها نفسه، متقربا بذلك إلى الله، راجيا بتركها، ثوابه، فهذا من التقوى.
ومنها: أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى، فيترك ما تهوى نفسه، مع قدرته عليه، لعلمه باطلاع الله عليه، ومنها: أن الصيام يضيق مجاري الشيطان، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، فبالصيام، يضعف نفوذه، وتقل منه المعاصي، ومنها: أن الصائم في الغالب، تكثر طاعته، والطاعات من خصال التقوى، ومنها: أن الغني إذا ذاق ألم الجوع، أوجب له ذلك، مواساة الفقراء المعدمين، وهذا من خصال التقوى».
1 / 5
الهدف الثاني: نيل المغفرة:
من فضل الله ﷿ على المؤمنين أنه يغفر لهم في شهر رمضان، والمحروم من حرم هذه المغفرة فلم يتعرض لها، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ». رواه الترمذي.
وفي رواية ابن حبان لهذا الحديث قال أبو هريرة ﵁ أن النبي - صعد المنبر فقال: (آمين آمين آمين) قيل: يا رسول الله إنك حين صعدت المنبر قلت: آمين آمين آمين قال: «إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين. ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين. ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين».
1 / 6
فهذا البعيد الخاسر قد أدرك رمضان ولكنه لم يتعرض للرحمة، إما بإهماله للعمل الصالح، أو بإصراره على المعصية وعدم التوبة، أو أنه لم يعظم الشهر بأي نوع من أنواع الطاعات، أو بغير ذلك من محبطات الأعمال.
ولذلك ينبغي على المسلم أن يجعل من أهم أهدافه في هذا الشهر أن يُغفر له وتُعتق رقبته من النار، فيعمل وفق هذا الهدف طوال الشهر.
الهدف الثالث: الاهتداء بالقرآن:
أنزل الله ﷿ كتابه هداية للناس فقال سبحانه: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى﴾ البقرة: ١٨٥
وشهر رمضان هو شهر القرآن، والناس فيه يحرصون على قراءة القرآن، ولكن القراءة وحدها لا تكفي، بل لابد من الاهتداء بهداية القرآن؛ وهذا يستلزم أن يقرأ المسلم القرآن بتدبر لمعانيه العظيمة، ويتلمس الهداية فيه في كل
1 / 7
قضايا الحياة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ يَهْدِي لِلَّتِي﴾ الإسراء: ٩.
الهدف الرابع: قيام ليلة القدر:
من رحمة الله بهذا الأمة أن جعل لها ليلة في السنة العبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر، ألا وهي ليلة القدر، قال تعالى: ﴿إِنَّا فِي خَيْرٌ وَالرُّوحُ هِيَ﴾ القدر: ١ - ٥
وهذه الليلة في شهر رمضان كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ». رواه النسائي
وقد ورد في بيان فضلها أحاديث عدة، منها:
1 / 8