قَالَ: وَهَذَا عجب هُوَ كَلَام عَرَبِيّ وَلم يَأْتِ فِي شعر جاهلي.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْفسق فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الْكفْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى سَجْدَة لُقْمَان: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا لَا يستوون﴾، وفيهَا: ﴿وَأما الَّذين فسقوا فمأواهم النَّار﴾ .
وَالثَّانِي: الْمعْصِيَة من غير شرك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿فافرق بَيْننَا وَبَين الْقَوْم الْفَاسِقين﴾، يُرِيد الْمُخَالفين فِي دُخُول قَرْيَة الجبارين. وفيهَا: ﴿فَلَا تأس على الْقَوْم الْفَاسِقين﴾ .
وَالثَّالِث: الْكَذِب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النُّور: ﴿وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ﴾، وَفِي الحجرات: ﴿إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ .
وَالرَّابِع: السب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فَلَا رفث وَلَا فسوق﴾ وَقد ألحق بَعضهم وَجها خَامِسًا، فَقَالَ: وَالْفِسْق: مُخَالفَة أَمر الرَّسُول ﷺ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي التَّوْبَة: ﴿إِن الْمُنَافِقين هم الْفَاسِقُونَ﴾ .