245

नुज़हत अब्सार

نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

وقوله صلى الله عليه وسلم وانقل حماها واجعلها بمهيعة، وهي الجحفة، قال القاضي أبو بكر رحمه الله: وذلك إما لأنها كانت منزلا لليهود أو للمشركين، قال أبو القاسم السهيلي رحمه الله: كأنه صلى الله عليه وسلم لم يرد إبعاد الحمى عن جميع أرض الإسلام، ولو أراد ذلك لقال: انقل حماها، ولم يخص موضعا أو كان يخص بلاد الكفر، وذلك والله أعلم لأنه قد نهى عن سب الحمى ولعنها، وأخبر أنها طهور، وأنها حظ كل مؤمن من النار، فجمع بين الرفق بأصحابه، فدعا لهم بالشفاء منها، وبين أن لا يحرموا أيضا الأجر فيها يصيبهم منها، فلم يبعدها كل البعد.

وأما مهيعة فقد اشتد الوباء فيها بسبب هذه الدعوة حتى قيل إن الصابر يمر بغدير خم فيسقم، ويقال إن من شرب منه حم، ويقال أنه ما ولد فيها مولود فبلغ الحلم، وهي أرض لا تسكن ولا يقام فيها إقامة دائمة.

पृष्ठ 359