============================================================
النكت والتواند على شرح المقاند القالع كشجرة(1) ونحوها، لا كورقة ياسمين فإنها لا تقاوم فلا يسمع لها صوت، ومما يدل على أن العادة جارية بأن الحامل للصوت الهواء أنه إذا وضع شخص فمه في أنبوبة ووضع رأسها الآخر على أذن شخص وكلمه فإنه يسمع كلامه بحمل الهواء الذي في تلك الأنبوبة دون الحاضرين وإن كانوا أقرب من المكلم، فإن هواء تلك الأنبوبة ليس حاصلا لهم.
قوله: (بمعنى أن الله - تعالى - يخلق الإدراك)(2) هذا شرح لقوله: (تدرك) أي تدرك بها الأصوات على هذه الكيفية من حيث خلق الله - تعالى - للادراك، وهذا في الحقيقة تصحيح لكلام الفلاسفة، ورد له إلى الصواب، وتمشية له على قواعد الإسلام، فإن ما قبل قوله: (بمعنى) هو كلامهم، ولا شك في صحته [ج /36] إذا جعلناه بهذا المعنى، وهكذا الحال في جيع الحواس.
قوله: (المودعة في العصبتين) (3) هما: عصبتان خارجتان من مقدم الدماغ ، أي من موطن [ب/36] الحس المشترك والمخيلة، ثم تنعطف العصبة التي من الجهة اليمنى إلى الجهة اليسرى، والتي من الجهة اليسرى إلى الجهة اليمنى، حتى تتلاقيا (4) فيتحد تجويفهما، ثم تفترقان (5) فتأخذ التي من الجهة اليمنى يمينا ، والتي من الجهة اليسرى يسارا إلى أن تصلا (6) إلى العينين.
قوله: (والألوان)(7) أي من حمرة، وصفرة، وغيرهما: قوله: (والأشكال)(8) هو جمع شكل، وهو : هيئة ما يحيط به حد أو حدود.
قوله: (من مقدم الدماغ)(6) أي بين العينين غند منتهى أصل قصبة الأنف [أ/ 38] كا لحلمتين، وهما خرشفتان أي مثقبتان أثقابا شائكة، مأخوذ من الخزشفة (10) - بالخاء والشين المعجمتين- وهي: الأرض الغليظة من الكدان (11) لا يستطاع أن يمشى فيها(13)، إنما هي كالأضراس، (1) في (ج): لشجرة.
(2) شرح العقائد:15 .
3)م.ن.
(4) في (ب) : يتلاقيا.
(5) في (ب) : يفترقان .
6) في (ب) : يصلا .
(7) شرح العقائد :15 .
9)م..
(9) شرح العقائد: 15.
(10) في (ج) : الخرشفاء .
(11) في هامش القاموس (4) ص 803 : وهي الحجارة الييضاء لوخوة .
(12) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب القاء، فصل الخاء الخرشفة، 803.
पृष्ठ 214