============================================================
اباب العلم وقوله: (السقمونيا) هذا تجربي وقوله : (وأن العالم) هو نظري، وهولف ونشر مرتب(1) إلا أن الأولين، وهما: العلم بنحو الجوع والعطش، والعلم بنحو أن الكل أعظم من الجزء، لشيء واحد، وهو ما يفضي إلى العلم بمجرد التفات، ولا يخفى تنزيل الباقي: قوله: (بمعنى القوة الحساسة)(2) أي وإن لم يكن الإدراك حاصلا إذ ذاك ، وليست الحاسة نفس الإدراك، فهي كقوة النطق؛ هي موجودة وإن لم يكن صاحبها متلبسا [ج /35] بالنطق.
قوله: (حاكم بالضرورة بوجودها)(3) أي بوجود هذه الخمس التي سيشر حها(9).
قوله: (مقعر الصماخ) أي الصماخ المجعول له قعر، والقعر من الشيء أقصاه، فكأن هذا العصب [ب/35) مفروش في هذا الخرق المجؤف وليس خاصا بقعره، وهو من إضافة الصفة الى موصوفها.
قوله: (الصماخ)(5) بكسر المهملة وآخره معجمة : خرق الأذن أو الأذن نفسها(6).
قوله: (بطريق وصول الهواء)(7) أي أنه إذا حصل الوقع أو القطع العنيفان على شيء مقاوم تكيف الهواء بصوتهما، والوقع - ويقال له: القرع أيضا: إمساس عنيف (4)، مثل أن يقع حجر على حجر، أو خشب، أو حديد، ونحو ذلك مما له مقاومة للواقع عليه والقارع له، لا كالقطن مثلا فإنه إذا وقع عليه شيء لان تحته ولم يخرج له صوت، فإذا حصل الوقوع على المقاوم [أ/37) انخرق الهواء وتكيف بكيفية الصوت ودفع الهواء الملاصق لذي الصوت ما بعده ، وهلم جرا إلى أن يصل إلى السمع كما يدفع الماء الملاصق لما وقع فيه ما بعده إلى آخر الحوض مثلا، وكذا القلع (5) وهو: تفريق عنيف كما إذا قلع ما يقاوم (1) اللف والنشر : هو أن تلف شيثين ثم تأتي بتفسير هما جملة ، ثقة بأن السامع يرد إلى كل واحد منهما ما له، كقوله - تعالى- : لوين رخمتب حعل لكر اليل وآلنهار لتشكنوا فيه ولتيتهوا من فضلي) سورة القصص: من الآية 73، ومن النظم قول الشاع: الست أنت الذي من وزد نغمته ووزد حشمته أخني وأغترف ينظر: شرح التلخيص المطول للتفتازاني: 329/3 التعريفات للجرجاني: باب اللام، اللف والنشر (1547) 329.
(2) شرح العقائد: 14.
(5)م.ن:15.
(4) وهي : السمع، والبصر، والشم، والذوق ، واللمس.
(5) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب الخاء، فصل الصاد، الصماخ، 254.
(6) شرح العفاتد: 13.
(7)م.:.
(8) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب العين، فصل الواو، وقع ، 772، 773 .
(9)م. ن : باب العين، فصل القاف، قلع، 755،754 .
पृष्ठ 213