344

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

प्रकाशक

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

प्रकाशक स्थान

جدة - السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
خيال المؤلف؟
أما قوله: "هو الجد، ونحن الأحفاد"، فهذا لا يليق بـ: "الجبلاوي" باعتباره رمز الألوهية "الله".
ولهذا القول -عندنا- محملان:
أولهما: أنه من الفر بعد الكر، أو الإحجام بعد الإقدام، ذكره المؤلف للتمويه والتشويش على القُراء.
وثانيهما: أن يكون رمزًا مبنيًا على التشبيه، بأن جعل خالق الأب الأول -آدم- كأبي الأب، ولا غرابة في ذلك؛ لأن التعبير الرمزي في الرواية، لا يكاد يخلو منه سطر من سطورها فضلًا عن صفحاتها.
الدليل الثامن - خالق الكون:
عرفنا -قبلًا- أن الأستاذ نجيب محفوظ رمز بالحارة إلى الوجود الكوني كله، يؤكد هذا ما حكاه في الرواية من البداية إلى النهاية، فضلًا عن الأدلة التى ذكرناها من قبل.
إذا تقرر هذا فتأمل قوله في وصف "الجبلاوي" رمز الألوهية في الرواية: "هو أصل حارتنا" (١).
وما عليك إلا أن تفك الرمز "أصل"، وتقف على المعنى المتواري خلفه، وهو "خالق حارتنا" أي خالق دنيانا، ثم تضم هذا الدليل إلى الأدلة التي ذكرناها قبله، فيصبح لديك ثمانية أدلة في المقدمة وحدها على أن المراد من الجبلاوي في "أولاد حارتنا" هو الله.
الدليل التاسع - عجز الفكر عن الإدراك:
قلنا من قبل: إن الله تعالى يُعْرَف بآثاره وآلائه وآياته فى الكون ومن

(١) "أولاد حارتنا" (ص ٥).

1 / 335