الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

Ibrahim ibn Amir al-Ruhaili d. Unknown
50

الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

प्रकाशक

مكتبة العلوم والحكم

संस्करण संख्या

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

प्रकाशक स्थान

المدينة المنورة

शैलियों

بل أخرجوهم بذلك الغلو المفرط الذي لا يهتدي بشرع، ولا يحكمه عقل، عن طبائعهم البشرية إلى مقام الربوبية. ولذا كان أئمة أهل البيت الطاهرين المطهرين من عقيدة الرافضة أعظم الناس تأذيًا بهم لكثرة كذبهم عليهم ونسبتهم تلك العظائم لهم على ماسيأتي نقل كلامهم في ذلك مفصلًا إن شاء الله تعالى. عقيدتهم في الصحابة: يقف الرافضة من أصحاب النبي ﷺ موقف العداوة والبغضاء، والحقد والضغينة، يبرز ذلك من خلال مطاعنهم الكبيرة على الصحابة، التي تزخر بها كتبهم القديمة والحديثة. فمن ذلك اعتقادهم: كفرهم وردتهم إلا نفرًا يسيرًا منهم، على ماجاء مصرحًا به في بعض الروايات الواردة في أصح كتبهم، وأوثقها عندهم. فقد روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: «كان الناس أهل ردة بعد النبي ﷺ إلا ثلاثة. فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، رحمة الله وبركاته عليهم، ثم عرف أناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبو أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرهًا فبايع» . (١) وفي كتاب الاختصاص للمفيد عن عبد الملك بن أعين أنه سأل أبا عبد الله فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذًا، فقال: «أي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون أهل الشرق والغرب، قال: إنها فتحت على الضلال، أي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة وأبو عمرة فصاروا سبعة» . (٢) وقد نقل إجماعهم على تكفير الصحابة علماؤهم المحققون.

(١) الروضة من الكافي ٨/٢٤٥-٢٤٦. (٢) الاختصاص ص٦.

1 / 56