448

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

संपादक

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

प्रकाशक स्थान

بيروت / لبنان

والظاهر: أن جملة قوله: «وأعلم» معطوفة على قوله: «إنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ»، فتكون في محلّ نصب بالقول.
وقال «أبو البقاء»: إنه مستأنف، وليس محكيًا بالقول: ثم جوَّز فيه ذلك.
و«تبدون» وزنه: «تفعون»؛ لأن أصله: تبدوون مِثْل: تخرجون، فأعلّ بحذف «الواو» بعد سكونها، و«الإبداء»: الإظهار، و«الكَتْم» الإخفاء؛ يقال: بَدَا يَبْدُو بَدَاء؛ قال: [الطويل]
٣٧٧ - ... ... ... ... ... ... ... ... . ... بَدَا فشي تِلْكَ القَلُوصِ بَدَاءُ
وقوله: «وَمَا كُنْتُمْ تَكْتَمونَ» عطف على «ما» الأول بحسب ما تكون عليه من الإعراب.
روي عن ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن جبير: أن قوله: «ما تُبْدُون» أراد به قولهم: «أَتَجْعَلُ فِيْهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيْهَا» وبقوله: «وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُون» أراد به ما أسر «إبليس» في نفسه من الكبر وألاَّ يسجد.
قال «ابن عطية»: وجاء «تكتمون» للجماعة، والكاتم واحدٌ في هذا القول على تجوّز العرب واتِّسَاعها، كما يقال لقوم قد جَنَى مهم واحد: أنتم فعلتم كذا، أي: منكم فاعله، وهذا مع قَصْد تعنيف، ومنه قوله: ﴿إَنَّ الذين يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الحجرات﴾ [الحجرات: ٤] وإنما ناداه منهم عُيَيْنَةُ.
وقيل: «إنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ» من الأمور الغائبة، والأسرار الخفية التي يظن في

1 / 525