325

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

संपादक

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

प्रकाशक स्थान

بيروت / لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
التولي خير، فيلزم أن يكون قد علم فيهم خيرًا، وما علم فيهم خيرًا.
وأما الخبر فقوله ﵊ ُ: «نعم الرَّجُلُ صُهَيْبٌ لو لم يَخَفِ اللهَ لم يَعْصِهِ» فعلى مقتضى قولهم: يلزم أنه خاف الله وعصاه، وذلك متناقض، فعلمنا أن كلمة «لو» إنما تفيد الربط.
و«شاء» أصله: «شيء» على «فعِل» بكسر العين، وإنما قلبت «الياء» «ألفًا» للقاعدة الممهدة ومفعوله محذوف تقديره ولو شاء الله إذهابًا؛ وكثر حف مفعوله ومفعول «أراد»، حتى لا يكاد ينطق به إلا في الشيء المستغرب؛ كقوله تعالى: ﴿لَّوْ أَرَادَ الله أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [الزمر: ٤]؛ وأنشدوا: [الطويل]
٢٧٠ - وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَبْكِي دَمًا لَبَكَيْتُهُ ... عَلِيْهِ وَلَكِنْ سَاحَةُ الصَّبْرِ أَوْسَعُ
واللام في «لذهب» جواب «لو» .
واعلم أن جوابها يكثر دخول «اللا» عليه مثبتًا، وقد تحذف؛ قال تعالى: ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠] .
ويقلّ دخولها عليه منفيًا ب «مَا»، ويمتنع دخولها عليه منفيًا بغير «مَا»؛ نحو: «لو قمت لَمْ أَقُمْ»؛ لتوالي لامين فيثقل، وقد يحذف؛ كقوله: [الكامل]
٢٧١ - لا يُلْفِكَ الرَّاجُوكَ إِلاَّ مُظْهِرًا ... خُلُقَ الكِرَامِ وَلَوْ تكُونُ عَدِيمَا
و«بسمعهم» كتعلّق ب «ذهب» .
وقؤئ: «لأَذْهَبَ» فتكون «الياء» زائدة أو تمون فَعَل وأَفْعَل بمعنى، ونحوه ﴿تَنبُتُ بالدهن﴾ [المؤمنون: ٢٠] والمراد من السمع: السماع، أي: لذهب بأسماعهم وأبصارهم الظاهرة كما ذهب بأسماعهم وأبصارهم الباطنة.

1 / 402