453

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

प्रकाशक

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

प्रकाशक स्थान

القاهرة

क्षेत्रों
मिस्र
وأعظم ما يكون الشوق يوما ... إذا دنت الخيام من الخيام
على العموم فى تعدد النزول وأماكنه مبالغة فى نفى الشك عن القرآن الكريم، و؟؟؟ للإيمان به، وباعث على الثقة فيه، لأن الكلام إذا سجل فى سجلات متعددة كان ذلك أنفى للريب عنه، وأدعى إلى تسليم ثبوته مما لو سجل ودون فى سجل واحد.
٣ - التنزل الثالث:
وكان ذلك على قلب النبى ﷺ عن طريق جبريل ﵇ قال تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١) وهذا التنزل ليس لجبريل فيه سوى حكايته للرسول ﷺ، وإيحائه إليه وليس للرسول ﷺ فى هذا القرآن سوى وعيه وحفظه، ثم حكايته
وتبليغه وبيانه وتفسيره ثم تطبيقه وتنفيذه.
ولقد دس أعداء الإسلام فى بعض كتبهم من أن جبريل ﵇ كان ينزل على النبى ﷺ بمعانى القرآن والرسول ﷺ يعبر عنها بلغة العرب، وقيل: إن اللفظ لجبريل وهذا كلام ساقط لا قيمة له ولا وزن ولا اعتبار، وإلا فكيف يكون القرآن حينئذ معجزا؟ ثم كيف تصح نسبته إلى الله واللفظ ليس له؟
مع أن الله يقول: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ (٢) هذا وقد استمر هذا التنزل- بعد أن ابتدأ من حين البعثة- حتى قرب انتهاء حياته ﷺ.

(١) سورة الشعراء آيات: ١٩٣ - ١٩٥.
(٢) سورة التوبة الآية: ٦.

1 / 475