575

وملل: بلامين محركان واد بطريق مكة على إحدى وعشرين ميلا من المدينة، وعن ابن وضاح اثنان وعشرون ميلا، وقيل ثمانية عشر ميلا، وقيل: على ليلتين منها. وفي "الموطأ": أن عثمان صلى الجمعة في المدينة، والعصر بملل، قال مالك: وذلك للتجهيز وسرعة السير، قال في ابن الكلبي: إن تبع لما صدر من المدينة ونزل على ملل وقد أعيى ومل فسماه ملل، وقيل: لكثير لم سمي بذلك. قال: لأن ساكنه مل المقام به، وقيل: سمي به لأن الماشي من المدينة لا يبلغه إلا بعد جهد وملل، وجمعه كثير عزة في قوله:

سقيا لعزة خلة سقيا لها

إذ نحن بالهضبات من إملال

وفي أخبار نصيب كان بملل امرأة ينزل بها الناس منزل بها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة فقال نصيب:

ألا حي قيل الحي أم حبيب

وإن لم تكن منا غدا بقريب

لئن لم يكن حبيك حبا صدقته

فما أحد عندي إذا بحبيب

على من أصابت قلبه مللية

غريب الهوى يا ويح كل غريب

وقال كثير بن عبد الرحم?ن الخزاعي وقيل: جعفر الزبيري:

أجرنا على ماء العشيرة والهوى

على ملل يا لهف نفسي على ملل

وفي كتاب "النوادر" لابن جني: أن رجلا من أهل العراق نزل مللا، فسأل عنه فأخبر باسمه، فقال: قبح الله الذي يقول على ملل يا لهف نفسي على ملل، أي شيء كان يتشوق من هذه، إنما هذه حرة سوداء، فقالت صبية كانت تلقط النوى: بأبي أنت وأمي إن كان والله له بها شجن ليس لك.

وأما الملكي: بفتحتين وكاف فجماعة من مسلمي الروم من النصارى.

الملنجي: بفتحتين وبعد الميم لام ثم نون ساكنة ثم جيم، نسبة إلى ملنجة بها بعد الجيم محلة من عمل أصبهان، إليها ينسب أحمد بن محمد بن حسين بن بزدة، بموحدة الأصبهاني الملنجي.

روى عن أبي الشيخ وسليمان بن إبراهيم الملنجي الحافظ عن أبي عبد الله الجرجاني وغيره، ومحمد بن إبراهيم بن سالم الملنجي عن الحسن بن عرفة، وجعفر بن أبو سان الملنجي الذي استملأ عليه الحافظ عبد العظيم ذلك المجلس وغيرهم.

पृष्ठ 607