निस्बा
النسبة إلى المواضع والبلدان
الصردفي: نسبة إلى الصردف بالفتح وسكون الراء وفتح الدال المهملة ثم فاء، قرية مباركة شرقي الجند تحت الجبل الذي يقال له سورق إليها ينسب الإمام أبو يعقوب إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الصمد الصردفي، مؤلف "الكافي في الفرائض" الكتاب المشهور الذي لم يتفقه أحد من اليمن في الفرائض إلا منه، وهو يدل على سعة علم مؤلفه ودقة فهمه ومعرفته بالدور الوصايا، والمساحة وغير ذلك، وكان إماما فاضلا عالما نبيها متقنا متفننا، تفقه بجعفر بن عبد الله المخائي وإسحاق العشاري، حكى الجندي عن شيوخه عن ابن سمرة: أنه جرى للصردفي المذكور خصال لم تتفق لأحد غيره منها: أنه ضرب بحبل حديد في الهندي حتى أفناه أي لم تبق منه ما يلزمه الأصابع للضرب، ومنها: أنه سقط في بير جامع الجند المسماة زمزم وهي قديمة بعيدة الغور فدلي له حبل ليطلع عليه فتعلق به ونزع فلما صار إلى رأس البئر انقطع به الحبل فوقع في البئر ثانيا وهكذا ثلاث مرات في كل مرة إذا صار إلى قرب رأس البئر انقطع به الحبل وعاد إلى أسفلها ثم أخرج في الرابعة سالما ليس به شيء، ومنها أنه كان يقرأ عليه شخص من الجن فمر بهم محنش وهو الذي يصيد الحنشان ويلعب بها، ولا تضره، فقال الجني للفقيه، أريد أن أتصور لهذا حنشا فإن أمسكني افتدني منه ولا تدعه يذهب بي فنهاه الفقيه، فلم يمتثل متصور ثعبانا والتصق بخشبة في السقف فدعى بعض الطلبة المحنش وأراه الثعبان، ففتح المحنش جونته وتلى ما يعتاد تلاوته، من الرقي والعزائم فانخرط الحنش من السقف إلى جونة المحنش، فأطبقها المحنش عليه فافتداه الفقيه منه بشيء، وأطلقه، فغاب الجني عن مجلس الفقيه خمسة عشر يوما ثم وصل إلى الفقيه، وبه ضعف ظاهر وبجسمه ندوب كإحراق النار، فسأله عن قصته فقال: لما تلى المحنش ما تلى من العزائم قبالتي رأيت لبيت كأنه امتلأ نارا وليس لي خلاص غير الوقوع في الجونة، فدخلتها وأنها من ذلك الوقت مريض إلى الآن، لم أخرج، فقال الفقيه: قد نهيتك فلم تنته، ومنها: أنه خرج من سير إلى الصردف فوجدوا لصوصا قد أخذوا ثورا وهم يسوقونه، وقد خرجت الغارة بعدهم فلما أحسن اللصوص بالغارة بعدهم، قالوا للفقيه: يا شيخ سق لنا هذا الثور حتى تقضى لنا حاجة فساقه، ولا علم له بقصتهم، فلحقه سرعان الفارة ممن لا يعرفه فبطشوا به وأساؤوا عليه القول، والفعل ووصلهم بعدهم من عرفة فكفوا عنه وسألوه الصفح فعفا عنهم. توفي بالصردف على رأس الخمسمائة، قال أبو الحسن الخزرجي: وقد صارت الصردف اليوم خالية عن الساكن.
الصعدي: بالفتح وسكون العين المهملة ثم دال مهملة مكسورة: نسبة إلى صعدة، بهاء بعد الدال، بلد مشهور باليمن ينسب إليه خلق كثير منهم: محمد بن إبراهيم بن مسلم الصعدي يعرف بابن البطالة، سكن المصيصة. وروى عن سلمة بن شبيب، وعن حمزة الكناني، وأما أيوب بن سليمان. الصغدي: شيخ لابن السماك فبالضم وسكون الغين المعجمة، ومثله الحسين بن منصور الصغدي بغداد، روى عن ابن خزيمة وغيرهما وفي الأعلام صغدي بن سنان، ويقال فيه: سغدي بالسين المهمل قيل: أنه لقب واسمه عمرو بن سنان.
الصعيدي: بالفتح وكسر العين المهملة ثم تحتانية ساكنة ثم دال مهملة نسبة إلى صعيد مصر إليه بنسب خلق كثير منهم العباس بن محمد بن يحيى الصعيدي. قال ابن يوسف: سمعت منه. توفي سنة ثلاثمائة.
الصغاني: بفتحتين وبعد الصاد غين معجمة ثم ألف ونون. نسبة إلى صغانيان معرب جغانيان كورة عظيمة بما وراء النهر، إليها ينسب جمع، منهم: محمد بن إسحاق الصغاني شيخ مسلم، وأحمد بن عمر الصغاني روى عن أبي بكر الطرطوشي ومات سنة اثنتين وثلاثمائة الفضل بن العباس الصغاني الحنفي، سمع منه الخطيب، والحافظ اللغوي الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني العمري مصنف "العباب في اللغة"، ولم يكمله بل وصل فيه إلى مادة ب ك م فقيل فيه:
إن الصغاني الذي
حاز العلوم والحكم
صار قصارى أمره
पृष्ठ 442