निस्बा
النسبة إلى المواضع والبلدان
الشمهوني: بالشين المعجمة والنون قبل الياء نسبة إلى شمهون قرية من أعمال ظفار، ينسب إليها الشيخ الصالح جمال الدين محمد بن عثمان الشمهوني، ذكر الشيخ محمد بن عبد الرحم?ن الخطيب في كتابه "الجوهر الشفاف": أن الشمهوني المذكور قدم على أولاد الفقيه محمد بن علي بعد وفاة أبيهم، فخرج الشيخ علوي وأخوه عبد الرحم?ن ابن الفقيه محمد بن علي إلى خارج البلد يلقون الشيخ محمد بن عثمان الشمهوني لما علما بقدومه؛ فلما التقيا به ذهبا معه يزورون الصالحين ثم قال عبد الرحم?ن لأخيه علوي: أنا أقدم إلى البيت، وأنت قف مع الشيخ محمد حتى يقضي غرضه من الزيارة ثم آتني به، ثم تقدم عبد الرحم?ن إلى البيت ليهيء للشيخ محمد ويمهد له ما يحتاج من طعام وغيره؛ فجاء بعده الشيخ إبراهيم بن يحيى فضل، وقال للشيخ علوي: أريد أن تؤثرني اليوم بضيافة الشيخ محمد بن عثمان، فأجابه الشيخ علوي فذهب الشيخ إبراهيم بالشيخ إلى رباطه المعروف ورجع الشيخ علوي إلى أخيه عبد الرحم?ن، وأخبره بما جرى فغضب عبد الرحم?ن وسار من وقته إلى الشيخ محمد وعاتبه من ترك ضيافته، وذهابه إلى غيره عنهما عتابا شديدا وتكلم عليه كلاما خشنا مع طهور نفس والشيخ محمد يعتذر منه ببشاشة، وانبساط وتواضع وتلطف مع عبد الرحم?ن فلما رأى عبد الرحم?ن منه ذلك ندم على ما صدر إليه من الخشونة. واعتكف في مسجده وقال: لا أخرج من هذا المسجد حتى أتحكم لهذا الشيخ. فاني لم أر أصبر منه على احتمال المكروه والأذى، ولا أحد أحق بالتحكم منه فلم يستتم الشيخ عبد الرحم?ن خاطره حتى دخل عليه الشيخ محمد، وقال له: يا عبد الرحم?ن ارجع عن هذه النية التي نويت فإني لا أحكمك خوفا من أبيك فإنه أتاني هذه الساعة فاتحا فاه كالأسد وأراد أن يبتلعني، وقال لي: تريد أن تأخذ ولدي، بخلقك فقلت: لا أفعل.
पृष्ठ 429