800

निहायत वुसुल

نهاية الوصول في دراية الأصول

संपादक

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

प्रकाशक

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
وعن الثاني: أن أبا سعيد لم يستفهم أن دعاه ﵇ لماذا كان ألما يحيي أم لا؟ فإن جميع أوامر النبي [﵇] لما يحيي وبتقدير أن يكون كذلك، كان الجواب لازمًا له، فيكون المقصود حاصلًا لما تقدم وكذا النبي ﵇ لم يبين له ذلك، ولو كان الواجب مستفادًا من قرينة لما يحيي لما استحق الذم إلا بعد العلم لما لأجله الدعاء.
وتاسعها: ما روى عنه ﵇ أنه قال لبريرة: لما اختارت فراق زوجها حين عتقت في نكاحه: "لو راجعتيه فإنه أبو أولادك"، فقالت: أتأمرني بذلك يا رسول الله، فقال: "لا إنما أنا شافع". فقالت: لا حاجة لي.
ووجه الاستدلال به: أنه ﵇ نفي الأمر مطلقًا وأثبت الشفاعة الدالة على الندبية، فلو لم يكن الأمر للوجوب فقط لما صح هذا.
فإن قلت: لا نسلم أنه لو لم يكن الأمر للوجوب لما صح نفي الأمر وإثبات الشفاعة، وهذا لأنه يجوز أن يكون سؤالها عن الأمر طلبًا للثواب لطاعته وهو يحصل بفعل / (١٣٦/ب) المندوب، كما يحصل بفعل الواجب، لكن لما لم يكن في هذا الفعل ثواب لا جرم نفي الأمر ﵇، ويجوز أنه ﵇ إنما شفع فيه لمصلحة دنياوية، ويؤيده قوله ﵇: "فإنه أبو أولادك" وحينئذ لم يكن ذلك دالًا على أن الأمر للوجوب.

3 / 885