नज़्म मुस्ताज़ब

बत्ताल रुकबी d. 633 AH
34

नज़्म मुस्ताज़ब

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

अन्वेषक

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

प्रकाशक

المكتبة التجارية

प्रकाशक स्थान

مكة المكرمة

शैलियों

تركب اللغات: وكما اهتم بن بطال بأبواب الأفعال عرض إلى ما تداخلت أبوابه، فنبه إلى ما ورد منها في ألفاظ المهذب، ومنه في حديث ميمونة ﵂: "أجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة" (١) يقول الركبي: فضل الشيء بالكسر يفضل بالفتح، وفضل الشيء بالفتح يفضل بالضم، وفضل بالكسر يفضل بالضم ثلاث لغات، والثالثة: قليلة عزيزة، ولها نظائر من الصحيح والمعتل مع قلتها (٤٣) وانظر ١٥٧. وفي دعاء الاستسقاء (٢): "اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين" يقول: قَنَطَ يَقْنِطُ، وَقَنَطَ يَقْنُطُ قُنُوطًا فهو قانط، وفيه لغة ثالثة: قَنِطَ يَقْنِطُ قَنَطَا. وَقَنِطَ يَقْنِطُ، بالكسر فيهما، عن الأخفش (١٢١). وفي قوله الشيرازي (٣): لأن الفقراء أهل رشد لا يولى عليهم. يقول الركبي: يقال: رشد بالفتح يرشد بالضم، ورشد بالكسر يرشد بالفتح، لغة فيه (١٥٩). الأفعال المتعدية اللازمة: ونبه ابن بطال إلى الأفعال المتعدية اللازمة، ومنه في قوله الشيرازي (٤): "ويدخل إصبعه في فيه ويسوك أسنانه، ولا يفغر فاه" يقول: فغر فاه يفغره، وفغر فوه، أى: انفتح، وفغر فاه، يتعدى ولا يتعدى (١٢٦) وفي قوله الشيرازي (٥): "فيلحقهم وهن" يقول: قد وهن الإِنسان ووهنه غيره، يتعدى ولا يتعدى (٢١٥). وفي الحديث: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه" (٦) يقول: مقل يمقل: إذا غاص في الماء، وقد مقلته: لازم ومتعد (١٤، ١٥). الفروق في استخدام لغات الأفعال: ومما عنى به الركبي: ذكر الفروق المعنوية المترتبة على اختلاف لغات الأفْعَال، ومنه قوله: نفست المرأة: إذا حاضت، بفتح النون، أى: سال دمها، فهى نافس، ونفست -بضم النون، فهى نفساء، على ما لم يسم فاعله: إذا ولدت (١٣، ٤٧)، وقوله: فرَّطَ بالتشديد: إذا قصر، وفرط بالتخفيف: إذا تقدم وأفرط: إذا جاوز الحد (٥٥، ١٥٨) وقوله: قنع بالفتح يقنع بالكسر قنوعا: إذا سأل، ويقال من القناعة: قنع بالكسر يقنع بالفتح (٢١٨) رقوله: حللت من الإِحرام (٢١٣) وحل الدين يحل بالكسر حلولا، وحل بالمكان يحل بالضم حلا وحلولا ومحلا (٢٦٣) وقوله: هوى بالكسر يهوى هوى، أى: أحب، وهوى بالفتح يهوى هويا، أى: سقط إلى أسفل (٢٧٤). وقوله: غبنته في البيع بالفتح، أى: خدعته وقد غبن فهو مغبون؛ وغبن رأيه بالكسر: إذا نقص، فهو غبين، أي: ضعيف الرأى (٢٧٦) وقوله: وَهَمْتُ في الشيء بالفتح أهِمُ وَهْمًا: إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره؛ ووَهِمْتَ بالكسر في الحساب أوْهَمُ وَهْمًا: إذا غلطت فيه وسهوت (٥٩).

(١) المهذب ١/ ٣٢. (٢) السابق ١/ ١٢٤. (٣) نفسه ١/ ١٦٧. (٤) نفسه ١/ ٢٣٣. (٥) نفسه. (٦) نفسه.

المقدمة / 30