164

सुल्तानी अद्भुत कहानियाँ और यूसुफ की खूबियाँ

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

संपादक

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

प्रकाशक

مكتبة الخانجي

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

أطلس بمبلغ عظيم واغتصب المراكب وعاد بها إلى هذا الجنب وصحبته الرهائن إلى أن دخل حدود بلاد الملك قليج أرسلان ورد الرهائن وبقي سائرًا ثلاثة أيام وتركمان الأوج يلقونه بالأغنام والبقر والخيل والبضائع فداخلهم الطمع وجمعوا جموعًا من جميع البلاد ووقع القتل بين التركمان وبينه وضايقوه ثلاثة وثلاثين يومًا وهو سائر ولما قرب من قونية جمع قطب الدين ولد قليج أرسلان العساكر وقصده وضرب منه مصافًا عظيمًا فظفر به ملك الألمان وكسره كسرة عظيمة وسار حتى أشرف على قونية فخرج إليه جموع عظيمة من المسلمين فردهم مكسورين وهجم على قونية بالسيف وقتل منهم عالمًا عظيمًا من المسلمين والفرس وأقام بها خمسة أيام فطلب منه قليج أرسلان منه الأمان فأمنه الملك واستقر بينهم قاعدة أكيدة وأخذ الملك منه رهائن عشرين من أكابر دولته وأشار على الملك أن يجعل على طرسوس والمصيصة ففعل وقبل منه وقبل وصوله إلى هذه الديار اختيارًا أو كرهًا اقتضى الحال إنفاذ المملوك حلتم وصحبته ما سأل ومعه من الخواص جماعة للقاء الملك وجواب كتابه وكانت الوصية أن يمروا به على بلاد قليج أرسلان إن أمكن فلما اجتمعوا بالملك الكبير وأمادوا عليه الجواب عرفوه الأحوال بالانحراف ثم كثرت عليه العساكر والجموع ونزل على شط بعض الأنهار وأكل خبزًا ونام وانتبه فتاقت نفسه إلى الاستحمام في الماء البارد ففعل ذلك وكان من أمر الله أن تحرك عليه مرض عظيم من الماء البارد فمكث أيامًا قلائل ومات، وأما ابن لاون فإنه كان سائرًا يلقى الملك فلما جرى هيرا المجرى هرب الرسل من العسكر وتقدموا إليه وأخبروه في الحال فدخل في بعض حصونه واحتمى هناك.

1 / 192