105

नत्र अल-दुर्र

نثر الدر

अन्वेषक

خالد عبد الغني محفوط

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

प्रकाशक स्थान

بيروت /لبنان

وَقَالَ صلى الله عيه وَسلم: " من عَامل النَّاس فَلم يظلمهم، وَحَدَّثَهُمْ فَلم يكذبهم، وَوَعدهمْ فَلم يخلفهم فَهُوَ مؤمنٌ كملت مروءته، وَظَهَرت عَدَالَته، وَوَجَبَت أخوته، وَحرمت غيبته ". وَكتب ﵇ إِلَى بني أَسد بن خُزَيْمَة وَمن يألف إِلَيْهِم من أَحيَاء مُضر: إِن لكم حماكم ومرعاكم، وَلكم مهيل الرمال وَمَا حازت، وتلاع الْحزن وَمَا ساوت، وَلكم مفيض السَّمَاء حَيْثُ استنهى، وصديع الأَرْض حَيْثُ ارتوى. وَقَالَ صلى الله عيه وَسلم: " مثل الَّذِي يعْتق عِنْد الْمَوْت كَمثل الَّذِي يهدي إِذا شبع ". وَقَالَ: " الاقتصاد نصف الْعَيْش، وَحسن الْخلق نصف الدّين ". ورى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه قَالَ ﵇: " أَنا الشَّجَرَة، وَفَاطِمَة فرعها، وعَلى لقاحها، وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا، والشيعة وَرقهَا ". وَقَالَ ﵇: " لَا تديموا النّظر إِلَى أهل الْبلَاء فتحزنوهم ". وَقَالَ ﵇: " مثل الْفقر لِلْمُؤمنِ كَمثل فرسٍ مربوطٍ بِحِكْمَتِهِ إِلَى آخيةٍ كلما رأى شَيْئا مِمَّا يهوى ردته الْحِكْمَة ". روى عَن زيد قَالَ: تلقيت هَذِه الْخطْبَة من رَسُول الله ﷺ بتبوك، سمعته يَقُول: أما بعد. فَإِن أصدق الحَدِيث كتاب الله، وأوثق العرى كلمة التَّقْوَى، وَخير الْملَل مِلَّة إِبْرَاهِيم، وَخير السّنَن سنة مُحَمَّد، وأشرف الحَدِيث ذكر الله، وَأحسن الْقَصَص هَذَا الْقُرْآن، وَخير الْأُمُور عوازمها، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وَأحسن الْهدى هدى الْأَنْبِيَاء، وأشرف الْمَوْت قتل الشُّهَدَاء، وأعمى الْعَمى الضَّلَالَة بعد الْهدى، وَخير الْعَمَل مَا نفع، وَخير الْهدى مَا اتبع، وَشر الْعَمى عمى الْقلب، وَالْيَد العيا خيرٌ من الْيَد السُّفْلى، وَمَا قل وَكفى خيرٌ مِمَّا كثر وألهى، وَشر الندامة ندامة يَوْم الْقِيَامَة، وَمن النَّاس من لَا يَأْتِي الْجُمُعَة إِلَّا نزرا، وَمِنْهُم من لَا يذكر الله إِلَّا هجرا، وَإِن أعظم الْخَطَايَا اللِّسَان الكذوب، وَخير الْغنى غنى النَّفس، وَخير الزَّاد التَّقْوَى، وَرَأس الْحِكْمَة مَخَافَة الله، وَخير مَا ألْقى فِي الْقلب الْيَقِين، والارتياب من الْكفْر، والنياحة من عمل الْجَاهِلِيَّة، والغلول من جَهَنَّم، وَالسكر من النَّار، وَالشعر من إِبْلِيس، وَالْخمر جماع الْإِثْم،

1 / 125