नताइज फिक्र फी नहव
نتائج الفكر في النحو للسهيلي
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
प्रकाशक स्थान
بيروت
शैलियों
व्याकरण और संरचनात्मक अध्ययन
علامة للمتكلمين جمعًا كانوا أو اثنين في حال رفع ونصب وخفض، وزادوا بعدها ألفًا كيلا تشبه التنوين أو النون الخفيفة، ولحكمة أخرى وهي القرب من لفظ " أنا " لأنها ضمير المتكلمين، و" أنا " ضمير متكلم، فلم يسقط من لفظ " أنا " إلا الهمزة التي هي أصل في المتكلم الواحد.
وأما جمع المتكلم وتثنيته ففرع طارئ على الأصل، فلم تكن فيه الهمزة التي
تقدم اختصاصها بالمتكلم، حتى خصت به " أفعل " وخص المخاطب بالتاء في
تفعل، للحكمة البديعة المذكورة في باب الأفعال، وفي هذا الفصل طرف منها.
وأما ضمير المرفوع المتصل فتاء، وإنما خصت " التاء " به لأنهم حين أرادوا
حرفًا يكون علامة على الاسم الظاهر المستغنى عن ذكره، كان أولى الحروف بذلك حرفا من الاسم، والاسم يختلف، فتارة يكون زيدًا، وتارة يكون عمرًا.
أخذوا من الاسم ما لا تختلف الأسماء فيه في حال الرفع، وهي الضمة، والضمة لا تستقل بنفسها ما لم تكن واوًا.
ثم رأوا الواو لا يمكن تعاقب الحركات عليها لثقلها، وهم
يحتاجون إلى الحركات في هذا الضمير فرقًا بين المتكلم، والمخاطب المؤنث.
والمخاطب المذكر، فجعلوا " التاء " مكان الواو، لقربها من مخرجها، ولأنها قد تبدل منها في كثير من الكلام نحو: تراث، و: تخمة، فاشترك ضمير المتكلم والمخاطب في " التاء "، كما اشتركا في " الألف والنون " من " أنا " و" أنت " لأنهما شريكان في الكلام، لأن الكلام من حيث كان للمخاطب كان لفظًا، ومن حيث كان للمتكلم كان معنى قائمًا بنفسه.
ثم وقع الفرق بين ضميريهما بالحركة دون الحروف للحكمة
المذكورة.
وأما ضمير المخاطب في حال النصب والخفض فكاف، ولم يكن " ياء " لأن
الياء قد اختص بها المتكلم في حال الخفض والنصب، فلو سكنت فيه الحركات أو وجد ما يقوم مقامها في البدل، كما كانت " التاء "
مع " الواو "، لشرك المخاطب مع المتكلم في حال الخفض كما شرك معه في التاء في حال الرفع، فلما لم يكن ذلك، ولم يكن بد من حرف يكون علامة إضمار، كانت (الكاف) من بين سائر
الحروف أحق بهذا الموطن، لأن المخاطبين، وإن اختلفت أسماؤهم الظاهرة، - فكل
1 / 173