नश्र
النشر في القراءات العشر
संपादक
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
प्रकाशक
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
عِنَبٍ جَاءَ قَبْلَ أَوَانِهِ فَهَمَّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَقَالَ: أَطْعِمُونِي مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، قَالَ: فَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْعُنْقُودَ فَلَقِيَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ وَأَهْدَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَعَادَ السَّائِلُ وَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ وَأَهْدَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَعَادَ السَّائِلُ فَسَأَلَهُ فَانْتَهَرَهُ، وَقَالَ: إِنَّكَ مُلِحٌّ، فَانْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: قَلَى مُحَمَّدًا رَبُّهُ فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: مَا أَقْرَأُ؟ فَقَالَ: اقْرَأْ وَالضُّحَى فَلَقَّنَهُ السُّورَةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُبَيًّا لَمَّا بَلَغَ وَالضُّحَى أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ خَاتِمَةِ كُلِّ سُورَةٍ حَتَّى يَخْتِمَ، وَهَذَا سِيَاقٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ أَبِي بَزَّةَ أَيْضًا، وَهُوَ مُعْضَلٌ. وَقَالَ الدَّانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرِّيُّ حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ فِي قَوْلِهِ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا قَوْلُ جِبْرِيلَ ﵇ احْتُبِسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا جِئْتَ حَتَّى اشْتَقْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ. وَرَوَى الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنُ أَبْطَأَ عَنْهُ جِبْرِيلُ أَيَّامًا فَتَغَيَّرَ بِذَلِكَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَدَّعَهُ رَبُّهُ وَقَلَاهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. قَالَ الدَّانِيُّ: فَهَذَا سَبَبُ التَّخْصِيصِ بِالتَّكْبِيرِ مِنْ آخِرِ وَالضُّحَى وَاسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِزَمَانٍ فَاسْتَعْمَلَ ذَلِكَ الْمَكِّيُّونَ وَنَقَلَ خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ غَيْرُهُمْ لِأَنَّهُ ﷺ تَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ فَأَخَذُوا بِالْآخِرِ مِنْ فِعْلِهِ. وَقِيلَ كَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَحًا وَسُرُورًا بِالنِّعَمِ الَّتِي عَدَّدَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ أَلَمْ يَجِدْكَ إِلَى آخِرِهِ وَقِيلَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى تِلْكَ النِّعَمِ. (قُلْتُ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ سُرُورًا بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ لَهُ، وَلِأُمَّتِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عُرِضَ عَلَى
2 / 407