============================================================
فعند ذلك حلفوا سائر العساكر، ودقت البشائر، وزينوا البلاد سبعة أيام(1).
وفى هذه السنة فى أواخر شوال سفروا عز الدين - ملك الأمراء- من دمشق إلى مصر تحت الحوطة(2).
وفيها، فى العشرين من ذى الحجة وصل الأمير حسام الدين لاجين السلحدار مملوك السلطان الملك المنصور إلى دمشق وعلى يده مرسوم أن ينزل القلعة ويسكنها، فنزل بها وسكنها، فتخيل منه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، فلتما كان العشر الأول (171] من ذى الحجة اتفق(3) الأمراء بدمشق مع الأمير شمس الدين سنقر الأشقر على أنهم يملكوه، فطلع إلى الصيد وحلفوا له (4).
فلما كان عشية الجمعة، الرابع عشر(5) من ذى الحجة، ركب الأمير شمس الدين سنقر الأشقر من دار السعادة إلى القلعة فى دست الملك وتلقب بالملك الكامل، ومسك فى تلك الساعة الجالق ولاجين، وحلفوا له بقية الأمراء، مع جميع العساكر، بحضور القضاة، ثم سير سيف الدين بلبان الحبيشي إلى جميع بلاد الشام وحصونها ليحلفهم، وإلى صاحب حماه وحلب، ولم يزل يأمر وينهى بأحكام المملكة إلى سنة تسع (1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 8 - 9 . النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص8 - 9، الدواداري. كنز الدررج8 ص231- 232.
(2) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 10-11، البرزالى. المقتفى ج1 ص 467 - وأرخ لتسفيره من دمشق إلى القاهرة بالثلاثاء، سادس عشر ذى القعدة الدوادارى. كتز الدررج8 ص234، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 212.
(3) في الأصل: "اتفقوا.
(4) النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص13، الدوادارى. كنز الدررج8 ص234.
(5) يتفق ذلك مع ما جاء فى: التاريخ للفاخرى ج1 ص 121، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى 4 ص11، المقتفى للبرزالى ج1 ص 470، نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 14، كنز الدرر للدوادارى ج8 ص4 233: "الرابع والعشرين"، وعلل النويرى لطاعة الأمراء له بأنه جمعهم عنده، "وأوهمهم أن الأخبار وصلت إليه أن السلطان الملك المنصور قد قتل وهو يشرب الخمر، ودعاهم إلى طاعته، واستحلفهم لنفسه، فأجابو وحلفوا له".
पृष्ठ 256