221

============================================================

على جماعة من العساكر، وأمره بالمسير بين يديه، فوقع على طائفة من التتار عدتها ثلاثة آلاف فارس، ومقدمهم يسمى كراى، فكسرهم، وأسر منهم طائفة، وذلك يوم الخميس، تاسع الشهر ثم وردت الأخبار على السلطان أن عسكر الروم والمغل مع تتاوون والبرواناة، وأنهم نازلين على نهر صيحان (1)، فلتما أشرف العسكر المنصور على صحراء(2) البلستين شاهدوا التتار قد رتبوا عسكرهم أطلابا(2)، فى كل طلب ألف فارس، [55ب] وعزلوا عسكر الروم ناحية لئلا يكون(4) مخامرا عليهم، وجعلوا عسكر الكرج طلبا واحدا.

فلما التقى الجمعان حملت ميسرة التتار حملة واحدةه وصدموا سنجقية السلطان، وحملت منهم طائفة بينهم وشقوها وساقوا إلى الميمنة، فلتما رآهم السلطان كذلك ردفهم بنفسه، ولاحت منه التفاتة، فرأى الميسرة وقد حملت عليها ميمنة التتار، فكادت آن تتأخر، فأمر صاحب حماه أصحابه وكماته بإردافها(5)، ثم حمل وحملت العساكر حملة واحدة جملة مع اتكال على الله وحده لا بيد ولا بساعد، فطحنوا التتار طحنا.

فلما رأوا التتار أن لا ملجأ لهم من القتل والأسر، ولا منجى من القهر والقسر، نزلوا عن خيولهم وقاتلوا فلم يغن(2) عنهم شيئا، وأنزل [الله](7) سكينته على المؤمنين، وخذل القوم الطغاة الكافرين، ففروا فرار الشاة من الذئب، وكان يوما على الكافرين (1)فى المصدر السابق ج3 ص176، كنز الدرر للدوادارى ج8 ص198: "جيحان".

(2) فى الأصل: "اصحراة".

(3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص176، المقتفى للبرزالى ج1 ص 382: " أحد عشر طلبا4.

(4) فى الأصل: "يكن مخامر".

(5)الوارد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص199 : "فأشار لصاحب حماه بأن يردف المسيرة، فحمل في عسكره...". وراجع: البرزالى . المقتفى ج1 ص283.

(6) فى الأصل: لايفنى".

(7) مزيد لاستقامة المتن

पृष्ठ 221