नहज हक्क
نهج الحق وكشف الصدق
أحدث به فقال عمر نوليك ما توليت
(1). وهذا يدل على عدم معرفة عمر بظاهر الأحكام وقد ورد به القرآن العزيز في قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا في موضعين (2). ومع ذلك فإنه عاشر النبي ص والصحابة مدة حياة النبي ص ومدة أبي بكر أيضا وخفي عنه هذا الحكم الظاهر للعوام. أفلا يفرق العاقل بين هذا وبين من
قال في حقه: رسول الله ص أقضاكم علي
(3) وقال تعالى ومن عنده علم الكتاب (4) وتعيها أذن واعية . (5)
وقال هو : سلوني عن طرق السماء فإني أخبر بها من طرق الأرض سلوني قبل أن تفقدوني (6) والله لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم
(7)
(1) صحيح مسلم ج 1 ص 138 ومسند أحمد ج 4 ص 319 و365 وسنن أبي داود ج 1 ص 59 و61 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 200
(2) النساء: 43 والمائدة: 6
(3) هذا الحديث متواتر عند أهل الحديث، والتفسير، والتاريخ. راجع: صحيح البخاري ج 6 ص 23 وطبقات ابن سعد ج 2 ق 2 ص 102 والرياض النضرة ج 2 ص 198 والاستيعاب هامش الإصابة ج 1 ص 8 ج 3 ص 38 فقد رووا عن عمر من وجوه أنه قال: أقضانا علي بن أبي طالب.
(4) الرعد: 43
(5) الحاقة: 12، أقول: نزول هاتين الآيتين في علي (ع)، وكونه: من عنده علم الكتاب وذا الأذن الواعية ورد في روايات كثيرة. وهو ثابت عند أعاظم القوم في كتبهم، وقد أسلفنا فيما سبق عدة منها.
(6) الاستيعاب ج 3 ص 40 و43 وأسد الغابة ج 4 ص 22 وذخائر العقبى ص 83
(7) ينابيع المودة ص 72 وتذكرة الخواص لسبط بن الجوزي ص 20
पृष्ठ 346