760

سما لينظر هل تمت محاسنه ... فما استفاد سوى ما فيه من حسن

إن الخليل إلى عين اليقين سما ... ليطمئن فنادى ربه أرني كيف تحيي الموتى

ليس الفؤاد الذي يهوى على ثقة ... كمستغر زهته حضرة الدمن [19ج ]

وله مجيبا على الأخ الحسين بن محمد الجرموزي المتقدم ذكره في حرف الحاء: (1)

أفي العدل أن أمسي بهم وبلبال

وأنت فدتك النفس ناعمة البال

هبي إن وجدي منك حلو مذاقه

لدي فهل كان الجزاء بإجمال

ولم أنس تهويم الرؤس عن الكرى (2)

عشية تعريسي بذي الطلح والظال

وطوف خيال منك والقوم هجع

فبت بمغنى من خيالك ميهال

أسائله أني اهتديت لوامق

تبطنه جفن الظلام بإطلال

أسير هوى لا يخرق العذل سمعة

طريح جوى عن دمية القصر سال

ولا يوم توديعي لها حين لا سوى

إشارة كف أو تلفت معطال

وكتمي هواها ظنه ومدامعي

تحدث عن قلبي المشوق بإجمال

وأنى لدمعي (3) أن يكفكف بعدما

تعثر من هدب الجفون بأذيال

ولله قلبي إذ حكا خفق قرطها

فهلا روى عنها توفر خلخال

وكنت أعد الصبر جنة هجرها

فأنهكه إلا بقية أسمال [8أ-ب]

ومطلوله الأوراق ناعمة الثرى

ألح عليها كل أسود منهال

أثارت لذات الطوق أزهارها شجى

فهاجت بسجع في ذرى غصن عالي

قطعت بها شوطا من العمر لم أكن

لعمرك عن تذكاره أبدا سالي

وبدلني عنها الحسين بروضة

من النظم ميناف البدائع محلال

أفاض عليها النور من نار فهمة

وأخضلها من لطفه أي إخضال

وحملها من خلقه السهل نفحة

فوافت إلينا من شذاه بتمثال

بنفسي أخلاق الحسين فإنها

شبيهة أخلاق الممد بميكال

لقد سعدت منها المعالي بكامل

أغر كريم طاهر العرض مفضال

وعفوا فدتك النفس عني أنني

أثبتك بالحصباء عن در أقوال

بقيت لا حياء المفاخر والعلى

وجمع شتيت المكرمات بإكمال

وأسنى سلام منه أحلى من المنى

पृष्ठ 22