نفحات
نفحات
صباح سلاما.
رأيت الند والمسك دونه .... فقلت كأخلاق الحسين الفتى المرضي
سلام بشح شطت به غربة النوى .... فأضحى بأرض والأحبة في أرض
وبعد حمد الله تعالى وصلواته وسلامه على محمد وآله.
فصدوه مستطلعا أخبار متطلعا إلى رؤية تلك الأوطان التي هي منتهى الأوطار عن شوق يرض الأكباد في الأجساد ويقدح في الفؤاد بأذكى زياد. وصبابة تلك الديار لم يبق من الصبر صبابة، وكيف من قد وقد شوقه، وفقد أحبابه، كما لاح بارق أزال أسهد جفنه وأرق أو هب له نسيم مرابعة الأنيسة عليها، وتحرق فكيف ينام وسيوف البروق تغمد في أجفانه أم كيف يطفي لهيبه والنسيم مولعة بشب نيرانه، ومع هذا قد راح راغبا في زاهد وبات ساهدا في راقد كلما أخفق قلبه الصابي لم يبق له السلوان صاحب أو غدا شوقه يزيد ....... أعرض عنه الحسين جانب مع أني أعلى المحبين رتبة فما بالك وأنت الحسين ترضى بوضع علي كان لم أمس فيك مبلبل البال منكد الحال، وأنت عما لاقيه خلي كلما أملت منك كتابا بعثت إلي والحق كتايب أو فتحت عيني إلى رضاك حال بينها وبينه من قلاك حاجب.
أحبابه لم يفعلون بقلبه ... ما ليس يفعله به أعداؤه
فالقلب منك كئيب والمقلة مقروحة، وإن عذرتك عن الكتاب بشغل الدهر لم يبق لك في تركه مندوحة. وكنت تشفي بكتبك العليل وأنت بالجهة .......... والمملوك نازل على قرب الديار فما بالك قطعتها وقد حالت ما بيننا أسباب الا تهتدي الخريت إليها بإثارة ........بالجزع السلام ........ بالفور عنه فما عدا مما يدا، أما آن لغصن أدبك أن يتعطف، ولصخر قلبك القاسي أن ينفجر منه غير شوق .......... إلى رضاك يتلهف. ولما رأيت البعد قد كساك ........ وحاشاك خابتك خطاب من روع بسوطه جفاك، فقال:
أسكان صنعاء ما صنعتم وقد غبنا ... اشتقتمونا أم تناسيتم عنا
وعيشكم ما عن طيف خالكم ... لطرفي إلا بدت من لوعتي أفنا
ولا نسمت من نجوكم نسمة الصبا ... مع الفجر الأبث مخترقا مضنا
पृष्ठ 284