568

ولا يشرب ولا يبرح من مسجده عاكفا، وكان أول ما بدأ به أنه وجه أنفارا من مجاذبيه ومعهم خرقة ومرفع(1)، من تلك المرافع على رجل من حاشد يقال له ابن الأعور وكان قد جار على أهل قطعته من الشرف، فحملهم على الشكوى به إلى أبي علامة، فأرسل أولئك المجاذيب ومعهم جماعة من أهل البلاد إلى حصنه فاجتمعوا على خراب الحصن في أسرع وقت، وأضافوا العمل إلى الجن فتركوه إطلالا بالية ورسوما خالية، وأسر ابن الأعور وأصحابه، وساقوه إلى صاحب العكفة(2)، فقيده بقيد ثقيل، ثم وجه نفرا من مجاذيبه إلى قطعة ابن منصر، فثبت لهم وقتل منهم أنفارا وانهزموا مخذولين، فاحتج عليهم صاحب العكفة بأنهم خالفوا الوقت الذي حده لهم في الإقدام ومن أجل ذلك أصيبوا.

पृष्ठ 172