393

[(132/) استطراد: صلاح بن علي زبارة]

وجده صلاح ولاه المؤيد خولان وأما أبوه أحمد فكان له خط جيد ومعرفة في العربية قوية، وكتب للمهدي أحمد بن الحسن قبل الخلافة.

[عودة لصاحب الترجمة]

وأما صاحب الترجمة فإنه قرأ على عدة من الشيوخ الوافدين إلى حضرة المتوكل وولده المؤيد، ثم بعد ذلك انتقل إلى صنعاء وأخذ على القاضي الحسين بن محمد المغربي، وأخيه الحسن، والقاضي علي بن يحيى البرطي، والقاضي محمد بن صالح العلفي، والمولى زيد [344-أ] بن محمد وكان له منزلة رفيعة لديه، حكى المولى إسحاق بن يوسف عن المولى محمد بن زيد أنه قال: كان والدي يصف الحسين بن أحمد بكمال العرفان والحفظ، ويعظمه كثيرا، ويفضله على كثير من علماء صنعاء، وحسبك من يكون عند مثل ذلك الإمام بهذه المنزلة.

وقال المولى إسحاق: وأخبرني صاحب الترجمة أنه قرأ في الأزهار قبل البلوغ، وأنه حقق الفقه وهو في سن الطفولة، وقرأ على الإمام المؤيد بن المتوكل قال: وسألته [97ب-ب] عن عرفان المؤيد فبالغ في وصفه إلى الغاية، وقال: لم أرى مسألة من نحو أو تصريف أو فقه أو غيرها إلا وقد بحث فيها وحقق ونظر ودقق وأنه قرأ في (الثمرات) قراءة حافلة جمعت الأعيان ممن كان بحضرته منهم السيد العلامة إسماعيل بن إبراهيم الجحافي الحبوري، فقال السيد: لقد أعطى هذا الإمام منحة إلهية، ولقد أخذنا عنه من العلوم ما لم يكن نعرفه إلا منه، انتهى كلام المولى إسحاق، وبالجملة فإن صاحب الترجمة أتعب نفسه في خدمة العلم حتى فاق الأقران وحقق في النحو والصرف والبيان، والأصولين والفقه والحديث والتفسير، وراجع الأسفار، وكتب كثيرا منها بخطه الحسن، واعتنى بالرواية وضبط الرجال والأسانيد.

पृष्ठ 437