نفحات
نفحات
[دعوته وبعض أخباره]
ولم يزل مستمرا على ذلك حتى توفي المؤيد بن المتوكل يوم الخميس 23 شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وألف فدعا صاحب الترجمة إلى نفسه وتلقب بالمتوكل على الله وبايعه أهل بلاده وجماعة من غيرهم كأهل (عفار) وكان لديه عدة عظيمة من الخيل والرجل واستمر على ذلك أياما وكتب له القاضي يوسف بن هادي صاحب طوق الصادح(1) وكان المولى يوسف بن المتوكل قد دعا إلى نفسه فجرت بينه وبين صاحب الترجمة مكاتبات ومراسلات في شأن الدعوة وأن كل واحد أحق من الآخر في القيام بالأمر، وعارضهما في الدعوة صاحب المنصورة محمد بن المهدي فتم الأمر له، واستبد بالخلافة، واستولى على الرؤوساء، ولما طلع من المنصورة إلى ذمار وقتل الحملولي، وزير المولى الحسين بن المتوكل خاف منه رؤوساء آل الإمام فهرب بعضهم إلى مكة، كالمولى الحسين بن المتوكل صاحب صنعاء وأخيه المولى الحسن بن المتوكل صاحب اللحية ومنهم صاحب الترجمة فإنه لما رأى فساد القلوب وكثرة المرجفين في المدينة وعدم وثوقه بمن هنالك عزم إلى صعدة بخيله ورجله وجماعة من إخوانه كالمولى محمد بن عبدالقار ليكون هو وخاله المولى علي بن أحمد [ابن الإمام القاسم] يدا واحدة على صاحب المنصورة فلم يشعر بعض الأنام إلا والخطيب يخطب للناصر على منبر صعدة فشق عليه ذلك ثم ارتحل إلى مكة وذلك في سنة 1099ه وبقي ...إلخ، فر إلى مكة وبقي هنالك معظما مكرما برهة من الزمان وحج وزار ثم رجع إلى عند خاله المولى علي بن أحمد بن القاسم صاحب صعدة لعل ذلك في سنة اثنين ومائة وألف، ولما تقدم المولى علي بن أحمد لحصار صنعاء حين دعا إلى نفسه كان صاحب الترجمة من جملة أمرائه فطوى ما بين صعدة وصنعاء فاستعمل صاحب الترجمة على كوكبان وحجة والسودة وما والاها وسار إلى كوكبان لضبط البلاد ثم آل
पृष्ठ 413