بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي له الملك والكبرياء والعظمة، من عز به وتوكل عليه فما وضعه ولا هضمه، أحمده حمدا كثيرا، الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم أستوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل في كتابه: {والصلح خير}[النساء: 128] وأشهد أن محمد عبد الله رسوله الذي طالما نهض إلى الإصلاح وحث فيه السير، صلى الله عليه وعلى آله الكرام، أفضل صلاة كاملة وأزكى سلام، أما بعد.. أيها الناس فقد علم الخاص والعام أنه كان أمير المؤمنين هذا هو الحريص على جمع كلمة الإسلام، وأنه الذي أقام إود الدين حتى استقام، وعمل بما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ماحابى في الدين، ولا فرق بين كلمة المسلمين{إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون}[الأنعام:159].
पृष्ठ 407