347

وله مشبها وملغزا في شجرة من النحاس عليها شمع

ملصى(1) ملصا [86ب-ب]

يا أيها المولى الذي

قد حاز فكري عجبا

أغصانها من فضة ... على رفيع المرتب

في دوحة ذهب

مثمرة بالشهب [301-أ]

وله مكاتبا أخيه الوجيه عبد الرب بن علي من (غيل علي) وذلك في فصل الخريف سنة (1214ه).

نظرت إلى وجه الثرى وهو واضح ... وقد لبست حمر الدلاص الفحاضح الضحاضح

ومد جناح الأرض طاووس ريشه ... وسالت بأعناق المطي الأباطح

ورق الهوى حتى لقد كاد تشربه

ورعد السماء بمليك والقطر يكتبه

وقد صف جيش الغيث أجناد موكبه

أرخا السحاب الجون بردا ممتكا ... له القطر هدب والبروق صفائح

أناخ شذى الوادي فطار نسيمه ... وأرجت الأرجاء منه الفوايح

وبه فوق جسم الأرض حلة من الذهب

وسيل الجبال صاغ لازم لجين صب

وقد فاح ريح الروض بالمسك حين هب

وجدت على الدنيا مغارس صرصر ... تلوح لنا فيها العداة لوايح

فهل تلك أطواق الحمائم جمعت ... لها حلة قد جل واش وسانح

فسبحان من صور وسبحان من خلق

ومن مد فوق الأرض طرحه من الشفق

عليها شريط السيل لاوي قد التفق [302-أ]

تقاصر تشبيهي لقدرة صانع ... حكيم هو الغفار وهو المسامح

فهل أدر ما فيها أقول وانما ... أجرب فكري هل هو اليوم صالح

وقد كلها الدنيا مرارا مكسرة

وتارة وهي في نقشها بيت مبصرة

وحين قائمة فيها الزراعة محرزة

وما الأرض إلا كوكبان مروقة ... لثور النجوم الدائرات بناطح

تمر جياد الريح من تحت راحة ... له كل يوم للنسيم تصافح

ومن تحتها الدنيا ترى مثل معشرة

ترا ولو هالت كل فكرة مفكرة

وفيها فصوص الماس من كل جوهرة

وهاك وجيه الدين نظما جرى به ... لسان يراع ما ارتضته القرائح

ودع عنك أعمال النجاة لقوله ... ومحتبط مما يطيح الطوايح

وجوب عليا لا تقع شيء مغالطة

واصف عقود النظم من غير واسطة

بسرعة على فهبنيه وهدم مشارطة

وصلي بتسليم على خير شافع ... يكون لنا يوم الشهود الحواز

पृष्ठ 391