330

وما قلت شعرا في سواك لأنني

ولكن رأيت اليوم قدرك عاليا

فقلدته من در مدحي قلائدا

وجائزتي يا عين أهل زمانه

ولا تقبلن عذرا ووعدا فإنه

بقيت لنا كهفا وذخرا وموئلا ... وجئتك لما ضاق من حاجتي صدري

فربي قد أعطى وأغنى من الفقر

تذكرني أهواله وحشة القبر

يغار عليهن المحب من الذكر

الهوى من حيث أدري ولا أدري

وتلك تريني وجهها طلعة البدر

عيون المها بين الرصافة والجسر

فقد حار في تفضيل أوصافها فكري

رات عين غيري مثلها قط في الدهر

وأكبرهم لم يبلغن إلى العشر

المهد قد صارت وأخرى في الحجر

من الفقد لولا عصمة الله بالصبر

أقلب طول الليل جنبي على الجمر

دموعا على الخدين ما برحت تجري

يكون بها قطع التباعد والهجر

فعادت بكف من مطامعها صفر

فما وقعت إلا على مهمة قفر

وأعرفهم حتى تنكر لي دهري

صحيحا وأبدا نخوة التيه والكبر

ومن ذاك يرضا أن أبيح له سر

علمت يقينا أنه يوسف العصر

ومهبط أسباط الرجاء إلى مصر

مثوبة رب العرش في نفع مضطر

خزائن جاه منك يا واسع البر

بذاك وجه الله في هذه العشر

بها أقسم الرحمن في محكم الذكر

فقم لشراء ما نبتغيه من الأجر

وتخليص من قد صار في ربقة الأسر

طلابي لتخفيف يسير من العسر

عن الأهل والأولاد من أعظم الوزر

إلى رفع ما لاقيت في السجن من ضر

ومالك في التقصير عن ذاك من عذر

وسعيك فيما رمت من أوجب الأمر

مديحك عني صار يزهو على الزهر

أرى الشعر شيئا لا يليق بذي القدر

على الناس طرا دونه رتبة البدر

وألبسته ثوب المحامد والشكر

قيامك فيما رمت بالصدر والنحر

يضيق الذي أشكو عن الوعد والعذر

ومفتخرا يا جامع القدر والفخر

[(93112/) الحسن بن زيد بن حسين الشامي] (1) *

(...-1175ه/...-1762م)

[اسمه ونسبه]

पृष्ठ 374