322

له الشمل مجموع بأهليه ضاحك

وعم الرضا بر الإمام وخصني

وحاشاه يعطي الحلم والعفو من أسا

وكيف يرىوجه الرضاء وهو باسم

وإن كان ذنبي جاوز الحد قدره

وإني لدى ذلي وفقري وحاجتي

سحاب خطابي بره وهو مسبل

وبدر أضاء الأرض شرقا ومغربا ... وحلمك من ذنبي أجل وأعظم

بحال لها الواشي يرق ويرحم

أقول وهل في حاجتي أتكلم

وأنظر في الأمر الجميل فأقدم

وكل إلى المولى مسيئ ومجرم

وأصبح في روض الهناء يتنعم

وبرق الرضاء من فوقه يتبسم

عقاب لديه العيش مر وعلقم

وذو الرحم بي ترد وتحرم

لغيري وإن وافيته يتجهم

فأحسن عفو عند الذنب يعظم

له منشد والحال بالسر يفهم

ويجر عدائي جوده وهو مفعم

وموضع رجلي منه أسود مظلم

وإن أمير المؤمنين زاده الله تمكينا وبوأه من العز وقد فعل محلا مكينا قد اشتهر واسع حلمه عن العاصي، واكتفى عن الإنتقام بهيبته التي تدرك بها الصياصي، وأنه لعارف بما ورد عن الرحم القربى ورغب فيه جده المصطفى، أكمل ترغيب، لا سيما بعد الإسترضاء وطلب العتبى ثم ساق أحاديث في صلة الرحم (1) وفي العفو ثم قال:

وإن إمام العصر أعرف بالذي

لساني تمليه وكفي يرقم

وأنت به أدرى وأهدى وإنما

امرنا بتذكير لمن هو أعلم

لذاك تراني ذاكرا بعض ما أتى

لمن منه أحكام الهدى تتعلم

وتطويل صوت المشتكى إذا شكى

تضئ به في ليل شكواه أنجم

وقد طال صبري واصطبرت وإنما

تخوفت من موت على العبد يهجم

مفارق أرحام وأهل وإخوة

فلا زائر حتى الخيال المسلم

يحاول كل أن يزور قريبه

فلم ير طير القلب ألا يحوم

ويزداد ما بي إذا غدا غير ممكن

عبادة شخص منهم حين يسقم

كأني مع قرب المسافة منجد

وكل من والإخوان والأهل متهم

وروعني موت الصفي أخي فلم

أزل باكيا حولي من الكرب مأتم

ومن قبل صنوي الفخرأوحش فقده

فجرح الأسى ما زال تدمي وتكلم

وجدد أحزاني وفاة أبنتي التي

لها في فؤادي والضلوع مخيم

पृष्ठ 366