302

أأحبابنا إن فرق الدهر شملنا

كتبت كتابا أطلب الوصل صلة

فعاد نظامي خائبا بعد قصدكم

فكنت كمن يستعتب الدهر طامعا

لقد لعبت أيدي الخطوب بنا كما

ولا عار فيما ناب منها وإن دجت

ومن كان للعلياء طرازا مرصعا

وكم أسوة للمرء فيما ينوبه

وما نال في حال القيام من العدى

وهيهات ما خطب الزمان بدائم ... وإن كنت في دعوى الصبابة في شك

بحكم الهوى أفنيت بالسفح والسفك

وطاوعت أرباب الوشاية والإفك

فعلمت البيض الضبا صنعة الفتك

كفعل سيوف الأل في عصب الترك

علي فلا قلب لدي ولا نسكي

وهلا نقضت العهد والقلب في ملكي

أرى طول أسري قد دعاك إلى تركي

وإن لم يكن غير القطيعة لي منك

وخلت ضياء الصبح للسوق كالحلك

فيفرغ بالإهمال وسعك في هلكي

الآماقي وثغر الدهر يفتر بالضحك

فمن ذا يعير الصب عينا بها يبكي

وقد خطت في الروض من منير الأيك

لخوف النوى إلف إلى إلفه يشكي

بألحان سجع دونها نغم الجنك

كان بها ما بالفؤاد من الوعك

تعطرت الأرجاء بالند والمسك

تلهب شوق برده للظى يزكي

وكيف يزور النوم في منزل ضنك

فلم تمنعوا عن حبكم درر السلك

وأشكو من البين المفرق بالوشك

وكم مرة قد عاد بالرد والترك

فيعتبه في الحال بالهضم والهتك

تلعبت الأمواج في البحر بالفلك

فوادحها فالتبر يظهر بالسبك

فلا بد يوما للطراز من الحبك

بطه رسول الخالق المجتبى المكي

إلى أن محت أنواره ظلم الشرك

فكم فك وهن كان مستبعد لفك

[( 105/) إسماعيل بن محمد فايع ووالدهالقاسمي الصنعاني] (1) *

(1106-1188ه/1693-1775م)

[اسمه ونسبه]

पृष्ठ 346