إلينا وقالوا إنه بك مغرم
فتى من نصاب المجد في هيكل العلا
على لفظه عقد الكلام المنظم
فقالت نعم لكنني من أرومة
تجل كما قد تعلمين ويعلم
علينا نجازي الحب ((بالحب)) (1) في الهوى
ولا الحبل موصول ولا الحب يصرم[67-أ]
وغاية ما أعنى تقولين أنه
يعز علينا ظلمه والتجرم
فجاءت تسليني أسا وتقول لي
لك الله ما هذا البكاء والتهلم(2)
فقالت حياء يا خليلة إنما
على الطلل البالي يحن المتيم
فقالت ألا ظني ضني بأنك يا فتى
معنى فقلت الله بالغيب أعلم
فقالت يقول الناس ما ليس (3) خافيا
عليك وقد ظنوا بهذا ورجموا
وما ربة الدار البعيد منالها (4)
بخالية والحب بالعدل يقسم[44أ-ج]
فأصلا فؤادي لفظها جمرة الغضى
ولجت بما قد كنت أخفي وأدغم
وقلت بلى والله قد قادني الهوى
إليها وأحلى الحب ما ليس يكتم
وقالت ألا لكن من رمت وصلها
ممنعة من دونها الموت أقدم[24ب-ب]
فلا ترم بالأهواء نفسا عزيزة
تفدى بآباء الرجال وتخدم
وأكثر خوفي أن تكون درية
لزرق نصال تستباح وتثلم
فقلت وهل حب السلامة للفتى
يخلده أو عن مناياه يعصم
سأجهد إما ظافرا فمسلم
إليه وإما هالك فمسلم
وإلا فلا كانت علي عزيمة
يذل لها الخطب العصيب ويهزم
فلما رأت ما بي من الوجد والهوى
وصدقي وأن الخطب أدهى وأعظم
أشارت إلى ما لست عنه بغافل
وقالت وسحر القول في القلب يرسم
أترضى بعيش الهون في دار غربة أما
ومجدك أعلا في الفخار وأجسم
أما قد بنت آباؤك الغر منزلا
وأنت تخلي ما بنوه وتهدم
ويثنيك رعنا من مساعي أواصر
ألا إن هذا للخطاب للخطأ المذمم
فألوى عناني سحرها عن مرامه
وصرمت الحب الذي لايصرم
فقلت جزاك الله عني مروءة
أتاك بها عني الجزاء المتمم
ورحت بقلب قد سلا غير أنني
أقول وأفكاري تغور وتتهم[68-أ]
إذا خلت بالوصل جادت فنعمة
وإن هجرتنا فالتجلد أنعم
وما وصل ربات الحجول هو العلا
पृष्ठ 147