नबी मूसा और ताल अल-अमरना के अंतिम दिन (भाग एक): एक ऐतिहासिक भौगोलिक नस्लीय धार्मिक विश्वकोश
النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة (الجزء الأول): موسوعة تاريخية جغرافية إثنية دينية
शैलियों
51
إن الشعب قد عوقب لأنه قتل أباه موسى وهجر ديانته؛ لذلك كانت العودة إلى المأثور المصري - مع الشعور بالذنب - بعد ذلك بقرون، هي مما صنع من عقيدة هذا الشعب فيما بعد نموذجا للتوحيد.
والمشكلة الكبرى في نظرية «فرويد» هنا، أنها بالكامل مجرد فروض وتصورات، لم يحاول أن يعثر لها على أي سند وثائقي حقيقي، أو يجمع لها من القرائن الموضوعية ما يدعمها، رغم أنها تتسم بروح القبول والاتساق، بحيث لا يصح استبعادها كلية، بل إننا نرى أنه لو أنهك «فرويد» نفسه، بالبحث في الجانب التاريخي، لقدم لنا دعما فريدا لنظريته، لكنه كان لا بد سيقوم ببعض التعديلات فيها، وهو ما سنقوم به، وسيشغل جزءا كبيرا من بحثنا هذا. (4) نظريات الخروج زمن مرنبتاح بن رمسيس الثاني
تعد نظرية الخروج، التي تقول: إن اضطهاد الإسرائيليين في مصر، قد حدث زمن الفرعون عاشق المعمار «رعمسيس الثاني»، وإنه هو من استعبدهم في أعماله الإنشائية الواسعة، وإن الخروج قد حدث زمن ولده «مرنبتاح»؛ من أشهر النظريات القائمة اليوم، وأحوزها للثقة بين المصرولوجيين، كذلك بين علماء التوراتيات، وقد اتفقت معظم الآراء اليوم حولها، وسلم بها كبراؤهم أمثال: «ألبرايت» و«نافيل» و«بتري» و«سايس» و«بروجش» و«بيير مونتييه» إلخ، وهم الكبار الأعلام في علوم المصريات.
وفي تسليم «نافيل» يقول: «إني لا أزال مسلما بوجهة النظر التي أدلى بها ليبسيوس، عن موضوع خروج بني إسرائيل، وهي التي يقتفيها معظم الأثريين: أن مضطهد اليهود هو رعمسيس الثاني، الذي كان حكمه الطويل، بداية انحلال الإمبراطورية المصرية، وأن الفرعون الذي ينسب إليه خروج بني إسرائيل، هو مرنبتاح».
52
أما «سايس» فيقول: «إن الآثار المصرية تحصر هذه الحادثة، في حكم الفرعون مرنبتاح، بورقة أنستاسي السادسة، وتشمل خطابا من كاتب الملك مرنبتاح جاء فيه:
إن بعض بدو إيتام، قد سمح لهم على حسب التعليمات التي لديه، أن يجتازوا حصن إقليم سكوت، ليتاح لهم رعي ماشيتهم بالقرب من بلدة بتوم، في ضياع الفرعون العظيم.»
53 (يجدر هنا التنويه - بعد مراجعة ما قال سايس - أن الكلمة «إيتام» في تلك الترجمة، هي في الأصل النصي آدوم، وأن الكلمة «بدو» هي في النص الأصلي شاسو، فهي في الأصل: «إن بعض شاسو آدوم».)
ولما كان هذا الخطاب مؤرخا بالسنة الثامنة من حكم «مرنبتاح»، فإن الأمر يعني أن هؤلاء البدو كانوا خارج حدود مصر حينذاك، و«سايس» يراهم هم عين الإسرائيليين، ومن ثم يفترض أنهم خرجوا من مصر قبل التاريخ، وعادوا يتطفلون القوت مرة أخرى،
अज्ञात पृष्ठ